عبر الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي عن قلقله الشديد بشأن تصاعد العنف في مصر في الوقت الذي قال فيه إنه يريد تشجيع التحول السلمي والشامل في الأنظمة السياسية.

وشارك القس أولاف فيكس تفيت رأيه هذا في رسالة أرسلها في التاسع من أيلول إلى الكنائس الأعضاء في مجلس الكنائس العالمي. حيث ارسلها في وقت كان فيه العنف آخذ بالتزايد بين داعمي الرئيس مرسي المخلوع وبين المعارضين على فرضه لأجندة إسلامية صارمة على مصر.

وقد حصلت اشتباكات بين قوات الجيش والإخوان المسلمين التابعين لمحمد مرسي وأدت إلى قتل أكثر من خمسين شخص يوم الإثنين. قامت قوات الأمن بإطلاق النار على المتظاهرين الداعمين لنظام مرسي في مدينة نصر، حيث أثار هذا الانقلاب مظاهرات مشابهة لتلك التي كانت قبل الانقلاب، هذه المرة كانت من مؤيدين مرسي.

وكان هناك أيضا تصاعدا في الهجمات العنيفة ضد المسيحيين الاقباط في مصر الذين يشكلون نحو 10 في المئة من السكان. خاصى بعد أن أيّد البابا تواضروس الثاني الاطاحة بمرسي.

وقال تفيت: "نحن نصلي من أجل عملية انتقالية سلمية وشاملة، تعمل فيها جميع الأطراف المصرية معا لتكوين حكومة عادلة قادرة ان تقود البلاد إلى الاستقرار والعدالة والسلام."

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية يوم السبت أن الولايات المتحدة تدعو الجيش المصري لإطلاق سراح الرئيس المخلوع وسط احتجاجات مستمرة في أول جمعة من شهر رمضان.

في الوقت نفسه، دعا لاكشمي بوري القائم بأعمال رئيس الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين ومجموعة تمكين المرأة (نساء الأمم المتحدة)، دعا لعدم التسامح تجاه جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات بعد تقارير عن الاغتصاب أثناء الاحتجاجات.

وتضيف "نساء الامم المتحدة" صوتها إلى الأصوات التي تدعو جميع الأطراف إلى اتخاذ موقف حازم وإظهار عدم التسامح المطلق تجاه جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات. وقالوا ان "نساء مصر لديهن الحق في المشاركة الكاملة في الحوار السياسي دون خوف أو التهديد بالعنف. أصواتهن ضرورية لمصر يتصف بالسلم والازدهار."

من جانبه أشار تفيت أن مجلس الكنائس العالمي يدعم بقوة جهود الكنائس في مصر، والعمل جنبا إلى جنب مع الشركاء المسلمين، وغيرها من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني. وقال إن هناك حاجة لتسهيل بناء السلام من خلال المصالحة وعملية الشفاء على المستوى الوطني.

وشدد تفيت: "نحن على ثقة من أن الزعماء السياسيين والدينيين في مصر يدركون أن اللحظات التاريخية الحاسمة من أجل التغيير والتحول في النظم السياسية، والعمليات الشاملة تعتبر ضرورية من أجل وحدة الأمة"

وفي الوقت نفسه، عبّر الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر الكنائس الأوروبية (الذي له علاقات مع كنائس الشرق الأوسط) الذي اختتم يوم الاثنين في المجر، عبّر عن أسفه ، لتصاعد العنف في مصر ودعوا جميع الأطراف الفاعلة إلى الامتناع عن العنف."

اجتماع الكنائس الأنجليكانية والأرثوذكسية والبروتستانتية ال 115 في أوروبا أشار إلى التطورات الأخيرة التي وقعت في مصر. وعبّر عن تعاطفه وتضامنه مع المواطنين المصريين الذين يكافحون من أجل إيجاد سبل لجعل بلادهم دولة ديمقراطية مستقرة وذات ظروف اقتصادية أكثر عدلا."