تحدثت زوجة القس سعيد عابديني الذي يمثل في سجن إيران بسبب إيمانه المسيحي إلى مجلس حقوق الإنسان في الامم المتحدة يوم الإثنين الماضي وطالبت أن يتم اتخاذ خطوات عملية لإطلاق سراح زوجها الذي تم تعذيبه ويعاني من نزيف داخلي.

ونقلت نغمة، زوجة القس عابديني ملاحظاتها إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وحثتهم أن يتخذوا خطوات عملية لإطلاق سراح زوجها من سجن إيفن المُرعب في طهران الذي سُجِن بتهمة تهديده الأمن الوطني أي من خلال الكنائس البيتية.

وقد قال جوردان سيكلو مدير العمليات العالمية في المركز الأمريكي للقانون والعدالة الذي رفع قضية نغمة أمام المجلس: إن نغمة تمثل وجه الشعب الإيراني المضطهد وتأثير ذلك بشكل عالمي. لقد ناشدتُ جميع الدول الممثلة في مجلس حقوق الإنسان أن يدافعوا عن أبسط حقوق الإنسان- حق التجمع بسلام وممارسة المعتقدات الدينية- وقد ناشدتهم أيضا حتى يتم إطلاق سراح القس سعيد أبيديني.

وأضاف أيضا: "إن إيران فشلت في تطبيق الاختبار الصعب أي تفحّص ما إذا وجب عليها فعلاً أن تضع حدوداً على أي جماعة مُصليّة أم لا، وقد قاد ذلك إلى انتهاك خطير للحقوق الأساسية والحرية الدينية. يجب مواجهة هذا الانتهاك حتى يتم تعزيز التوافق بين حقوق التعبير الديني والتجمع السلمي باعتباره حجر الزاوية الذي قد يُبنى عليه السلام ".

ويبدو أن حالة سعيد جذبت اهتمام الأشخاص من جميع أنحاء العالم حيث قام أكثر من 600.000 شخص حول العالم بتوقيع وثيقة لإطلاق سراح سعيد على موقع SaveSaeed.org

في آذار الماضي، دعا جون كيري وزيرالخارجية إلى إطلاق سراح سعيد الفوري وقد تشجعت نغمة بهذا التصريح إلا أن دعوة كيري لم تلقَ آذانا صاغية في إيران إذ تم تعذيب سعيد بالأكثر.

وفي رسالة كتبها القس سعيد من السجن قال: "ألقيت التحية على الشخص الذي كان يحدّق بي لأنني لم أستطع أن أميّز شكلي. شعري كان محلوقاً وتحت عيني كان منتفخاً أكثر بثلاث مرات من الحجم الطبيعي ووجهي كان منتفخاً أيضاً وكان ذقني قد نما أيضاً. وبالرغم من هذا الوضع، قال القس سعيد إنه يُركّز على "المغفرة" وقال إنه غفر للشخص الذي ضربه وأيضا للطبيب الذي لم يعطه الدواء الذي احتاجه. وذكر عابديني أيضاً في رسالته أن الممرضة لم تزوّده بالعلاج الذي يحتاجه لأنها قالت إنه وفق ما ينص عليه دينهم "ليس مسموح لنا أن نمّسك، أنت غير طاهر." وكتب أيضا أنه لم يستطع النوم في إحدى الليالي جراء الألم الذي كان يشعر به بينما كان يُصغي إلى صوت "الجرذان القذرة وأصواتها العالية.

هذا وقد قالت نغمة إن أملها قد خاب في الحكومة الأمريكية وإنّ الرئيس ووزارة الخارجية لم ينخرطا في هذه القضية بشكل كامل. وقالت إنّها و سعيد قد شعرا بالفخر عندما حصلا على المواطنة الأمريكية، ويتوقعان المزيد من الحكومة الأمريكية. يجدر الذكر أن نغمة ولدت في إيران و هي تعيش مع طفليهما البالغين من العمر 6 و5 في أيداهو.

وقبل أن يتحول للمسيحية وهو في العشرين من العمر، كان سعيد قد تنقل بين إيران والولايات المتحدة في خلال السنوات الأخيرة للقاء أسرته وللعمل المسيحي. وقد احتجز في إحدى الرحلات في عام 2009 من قبل السلطات الإيرانية وتم التحقيق معه فيما يختص بتحوله إلى المسيحية. تم إطلاق سراحه وتحذيره ألا ينخرط في المزيد من النشاطات الكنسية المخفية، ثم تم اعتقاله مرة أخرى في أيلول أثناء عمله في مشروع لليتامى.