قامت مجموعة تكفيرية في سورية باختطاف وقتل الأب الفرنسيسكاني «فرانسوا مراد» راعي دير "مار سمعان" العامودي واثنين ممن كانوا معه من دير اللاتين في قرية "الغسانية" في منطقة "جسر الشاغور" في ريف إدلب شمالي سوريا.

وتمثلت بشاعة الجريمة بقطع رأس الأب المختطف والشابين على وقع صيحات التكبير، وقد ظهر هذا المشهد على "اليو تيوب"، لكنه سرعان ما حذف بحجة أنه مخالف لسياسة اليوتيوب. كما قام المسلحون بإحراق دير اللاتين بعد نهب محتوياته بالكامل.

وقال الأب «إلياس ثابت» كاهن رعية كنيسة دمشق أن"استهداف الأب فرانسوا مراد هو استهداف لرجال الدين ويأتي في إطار الحملات التكفيرية التي أطلقها البعض من مصر وأطلت برأسها هناك"، معتبراً أن "هذا العمل انتقام من رجال الدين وقيادات الكنيسة في سورية باعتبار أن المسيحيين السوريين مع الحل السلمي للأزمة وضد العنف".

ولم يستغرب الأب ثابت قيام المجموعات التكفيرية بقتل الأب فرانسوا مراد خصوصاً بعد إقدامهم مؤخراً على قتل الأب «فادي حداد» بعد اختطافه في ريف دمشق أثناء قيامه بجهود مصالحة لتحرير مختطفين، ولفت الأب ثابت إلى تكرار اختطاف رجال الدين المسيحيين في سورية والاعتداء عليهم مشيراً إلى اختطاف المطران «يوحنا إبراهيم» والمطران «بولس يازجي» في حلب، وهو ما يؤكد وجود مشروع شبيه لما حدث في العراق لجهة تهجير المسيحيين من الشرق الأوسط .

وندد الأب ثابت بقيام المجموعات التكفيرية المسلحة بنهب وسرقة محتويات دير اللاتين نظراً لما يحمله من إرث وتاريخ إنساني وديني كبيرين.