في اجتماعه الرسمي الأول مع وفد يهودي، أكد البابا فرانسيس يوم الاثنين الماضي، إدانة الكنيسة الكاثوليكية لمعاداة السامية وتعهد مواصلة تعميق العلاقات الكاثوليكية اليهودية.

وقال البابا لوفد من اللجنة اليهودية الدولية للحوار بين الأديان، الشريك الرسمي في الفاتيكان للحوار بين الأديان مع اليهود في العالم" بسبب ان لنا جذوراً مشتركة، المسيحي لا يمكن أن يكون معاديا للسامية!" .

وفي كلمته، قال البابا فرانسيس ان الكنيسة تدين "الكراهية والاضطهاد وجميع مظاهر معاداة السامية."

وكرر أيضا أن إعلان المجمع الفاتيكاني الثاني في العام  1965 وثيقة "نوسترا ايتاتي" لا تزال المرجعية الرئيسية للعلاقات الكاثوليكية اليهودية.

وكانت الوثيقة قد حظيت باهتمام متجدد في السنوات الأخيرة، حيث حاول البابا بنديكتوس السادس عشر الى التوفيق ما بين الكنيسة مع جماعة منشقة تقليدية والتي رفضت إلاصلاحات الحديثة المجمع الفاتيكاني الثاني، بما في ذلك الحوار مع اليهود.

والبابا فرانسيس نفسه ليس غريبا على الحوار اليهودي الكاثوليكي. ففي مسقط رأسه في الأرجنتين،  عندمت كان آنذاك الكاردينال خورخي بيرغوليو، كانت له علاقات قوية مع الجالية اليهودية المحلية، وعمل مقابلة طويلة بحجم الكتاب مع الحاخام أبراهام سكرورا.

عندما قتل الإرهابيون 85  شخص وجرح 300  اخر في تفجير العام 1994 في مركز يهودي في بوينس آيرس، أعرب الكاردينال آنذاك خورخي بيرغوليو، عن تضامنه مع الجالية اليهودية المحلية. في اليوم بعد اختيارية للبابوية، دعا البابا فرانسيس شخصيا حاخام روما إلى قداس تنصيبه في الفاتيكان.

وقال الحاخام ديفيد روزن، مدير شؤون الأديان الدولية في اللجنة اليهودية الأمريكية عقب لقائه مع البابا فرانسيس. "البابا فرانسيس هو صديق جيد جدا للشعب اليهودي، ونحن نفرح في حقيقة أنه سيستمر في دفع مسار من سبقوه في تعميق العلاقات الكاثوليكية اليهودية إلى أبعد من ذلك" 

ووصفت الحاخام جولي سكونفيلد، نائبة الرئيس التنفيذي للجمعية اليهودية في حركة المحافظين، الاجتماع مع البابا بأنه "إيجابي جدا". وقالت جولي، " من الواضح اننا يمكن أن نرى أن لديه علاقات مع اليهود في الوطن".

وفي محادثة قصيرة لها مع البابا فرانسيس، اشادت سكونفيلد بعمل الراهبات الأمريكية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وأعربت عن أملها بتعزيز التعاون بين الكاثوليك واليهود في هذه القضية.