في مقابلة مع  وررلد واتش مونيتور، قال النائب المسيحي العراقي يوندام كنا، عضو الجمعية الوطنية العراقية والأمين العام للحركة الديمقراطية الآشورية، إن انهيار الدولة السورية سوف يكون بمثابة انتصار للجهاديين وتهديدا للمسيحيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط..

واضاف النائب كنا، إن الآشوريين هم مجموعة عرقية قديمة اصلها من منطقة الشرق الأوسط ومعظمهم ينتمي إلى مختلف الكنائس المسيحية الشرقية والأرثوذكسية.

وبصفته رئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في مجلس النواب العراقي، يسافر كنا الى أوروبا لإلقاء خطب وللاجتماع مع أعضاء البرلمانات في السويد وألمانيا وبريطانيا.

ويقول يونادم كنا أنه يخشى استيلاء المجاهدين على سوريا والذي من شأنه أن يخلق الفوضى في أنحاء المنطقة. ويقول ايضا ان هدفهم هو تصدير الجهاد إلى دول الجوار وليس سوريا ديمقراطية.

وعندما سأُل كنا عن رايه حول مستقبل المسيحيين في الشرق الأوسط، اجاب: "مستقبل المسيحيين يعتمد على النظم أو الأنظمة السياسية في المنطقة. إذا كانت الأنظمة هي من الإسلاميين المتعصبين اوالمتطرفين او العنصريين، سيكون الوضع من الصعب للغاية بالنسبة لنا. ولكن إذا كان النظام هو ليبرالي ويعترف بحقوق المسيحيين المدنية وحقوق الإنسان بشكل عام، ويتطلع إلى هوية الأمة ليس على أساس ديني، عندها يمكن ان ينفع".

واضاف كنا، "انها أرض أجدادنا التي نحبها ونريد البقاء فيها ونحن نريد أن نعيش في سلام مع جيراننا وشركائنا في نفس المستوى، وعلى قدم المساواة مع جميع المواطنين. ولكن إذا كانوا متطرفين أو متعصبين ويديرون البلد على أساس ديني، سوف يكون الوضع صعب جدا علينا. سنقوم بمواجهة الهجرة الضخمة في المستقبل للمسيحيين مثل ما يحدث مع الأقباط في مصر، وكما حدث لنا في العراق بعد سقوط صدام حسين".

واردف كنا قائلا، "ان السياسة التي يتم استخدامها اليوم في سوريا، تحت ذريعة التخلص من النظام، خطيرة جدا. اذا انهارت الدولة السورية واستولى الجهاديون على السلطة، فستكون مخاطرة كبرى، ليس فقط بالنسبة للمسيحيين، ولكن للمسلمين أيضا في المنطقة. وليس فقط في سوريا، ولكن في بقية الشرق الأوسط ومن ثم أوروبا. انهم يدفعون سوريا والمنطقة بأسرها إلى ألمجهول. بعد سوريا، الدور القادم سيكون لبنان والعراق وهلم جرا".

واختتم كنا قوله،"لذلك كل هذا يتوقف على نوع النظام الذي سوف يكون في السلطة، إما ديمقراطي أو ليبرالي أو نظام مختلف تماما".