تمكنت أسرة القس سعيد عابديني من زيارته في سجن إيفن في إيران وقالوا إنه كان  في روح جيّدة وقد خفّت معظم الأعراض الحادة عنه.

وفي الوقت نفسه قام المركز الأمريكي للعدالة والقانون بإبداء رأيه فيما يختص بانتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني، مفسّرا أن انتصاره الأسبوع الماضي غير كفيل بأن يتم تغيير وضع القس سعيد والعديد من المسيحيين المضطهدين في أيران.

وقالت تيفاني بارنز، مديرة الدائرة القانونية في المركز الامريكي للعدالة والقانون" الرئيس المنتخب حسن روحاني يحضر إلى الرئاسة الدينية روابط تاريخية مع السلطات الدينية في إيران. نأمل أن وعده بالتغيير سوف يتضمن إعطاء حريات أكثر للأقليات الدينية المضطهدة في إيران ولكن في الحقيقة الرجل الذي يسيطر على الدولة والذي فرض السياسات القاسية على المسيحيين لا يزال نفسه- القائد الأعلى- آية الله خامئني وهو مصمم على تدمير الإيمان المسيحي في إيران."

وذكرت بارنز انه من الملاحظ أن خامئني لم يظهر أي استعداد أن يغيّر مساره، وقد لوحظ أن المسيحيين في إيران واولئك الذين من أصل أشوري  وارمني، يواجهون اضطهاداً أعظم تضمّن اعتقالات متزايدة وإغلاق كنائس وتهديدات متزايدة ومراقبة متزايدة لأي تجمع ديني.

وقد تم وصف روحاني -وهو رجل دين- من قبل الإعلام الغربي بالسياسي المعتدل، وقد حقق نجاحاً ساحقا في الانتخابات التي جرت يوم الجمعة الماضية،  وسوف يستبدل الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد. وقد هنأ البيت الأبيض الإيرانيين على رئيسهم  الجديد يوم السبت حاثا طهران أن "تهتم بإرادة الشعب الإيراني."

وقال أحد الإيرانيين المسيحيين المؤمنين: " على الاغلب ان انتخاب روحاني لن ياتي بالتغيير على حالة المسيحيين في ايران.  في عالم الاعلام الغربي، يتم تقسيم المرشحين إلى محافظين ومصلحين، وكأنه هنالك خيار! ولكن دعوني أقول لكم: لا يوجد خيار. كل المرشحين هم من فريق آية الله خامئني. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل روحاني قادر أن يغيّر؟ على الأقل إنه شخص  مثقّف تخرّج من المملكة المتحدة ودعا إلى علاقات أقل مواجهة مع الغرب."

واضاف المركز الامريكي للعدالة والقانون،" في الوقت نفسه، يعاني القس عابديني من اضطهاد ديني في إيران وتم الحكم عليه لثماني سنين بتهمة "تهديد الأمن الوطني" وهو يتحسّن الآن.  في الوقت الذي يتعافى فيه من الضرب والعذاب لا يزال بحاجة إلى علاج لبطنه، الأمر الذي ترفض السلطات الإيرانية إعطائه له. إنّ رفض إيران تقديم الحاجات الضرورية له هو انعكاس للمعاملة غير الإنسانية التي يلقاها. والأمر الذي يقلق هو أنّ الحرّاس يهددون بنقل عابديني إلى سجن في منطقة أبعد مما سيجعل الأمر شبه مستحيل لأسرته أن  تزوره. قد تكون هذه مجرد تهديدات باطلة محاولة لكسر الروح المعنوية للقس سعيد، إلا أنها تظهر الصعوبات اليومية التي يواجهها والعذاب النفسي الذي يمر فيه على أيدي آسريه."