كتب أسامة نصحي - فيينا

دعا رئيس المقر الاوروبي للأمم المتحدة في فيينا فولفانج شوسل جماعة الإخوان المسلمين وجميع الأنظمة الاسلامية الجديدة الى التخلي عن العنف والاعتذار على ما ارتكبته في الماضي من أخطاء واعمال عنف وارهاب .

وقال شوسل في حديث خاص للأقباط متحدون في فيينا ان الأقليات المسيحية تواجه تحديات كبيرة في الشرق الاوسط بعد ثورات الربيع العربي وصعود التيارات الإسلامية الى مقاليد السلطة وان المنطقة يعاد صياغة تركيبتها السكانية بسبب الضغوط التي تمارس من اجل تهجير المسيحيين مشيرًا الى ان المسيحية صاحبة تاريخ ومكون اساسي في تركيبة الشرق وستظل الكنائس الشرقية قوية بالرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها .

وقال اننا نحترم اختيارات الشعوب العربية ونطالبهم بالمزيد من الحريات والديمقراطية واحترام حقوق الانسان ونطالب القيادات الدينية والحكومات بالتخلي عن التشدد الديني واللجوء الى السلمية في فض الصراعات واحترام ارادة الشعوب عندما تكون هناك ارادة قوية في التغيير وعدم اللجوء الى القمع والاستبداد من جديد .

وأكد أن الحلول الأمنية ليست كافية لمواجهة التطرف والارهاب ونحن لم نستوعب الدرس جيدا بعد أحداث 11 سبتمبر ولم نسعى حثيثا لتحقيق التنمية والتقدم والحريات في دول تفرخ الارهاب، لذا تكررت الحوادث فوجدنا حوادث ارهابية مؤلمة في بريطانيا وإسبانيا وفي الولايات المتحدة مرة أخرى .
وقال شوسل أن الأمن والسلم الدوليين لايتجزآن ولايمكن لأوروبا أن تنظر الى أمنها بمعزل عن أمن الولايات المتحدة أو الأمن في الشرق الاوسط، فالأمن قضية تمس البشرية كلها في كل دول العالم .

ودعا شوسل العالمين العربي والاسلامي الى سرعة التجاوب مع طموحات وتطلعات الرأي العام في بلادهم والتخلي عن فكرة القهر والاستبداد والالتزام بالمعايير الديمقراطية في ادارة شؤون الحكم وتقوية المجتمع المدني باعتباره شريك اصيل في ادارة أي دوله، ولايجب ان يتحمل السياسيون المسؤولية وحدهم بل أن يهتموا بوجود منظمات قوية وفاعلة للمجتمع المدني الى جانب صحافة حرة ومستقلة .

وأوضح أن على الاتحاد الأوروبي ان يعطي اهتمامًا أكبر لدول حوض البحر المتوسط خاصة دول الجنوب وهي دول الشرق الاوسط والعالم العربي وذلك بالتوازي مع دول شرق اوروبا ودول الاتحاد السوفيتي السابق، وعلى الاتحاد الاوروبي أن يقدم مساهمات فعالة متوازية لتحقيق التنمية في هاتين المنطقتين الهامتين .