حث البابا فرانسيس المسيحيين أن يتجنبوا تبني موقف "الاختيار والمزج" عندما يختص الأمر بالإيمان وقد شارك بذلك أثناء حديثه في بيت القديسة مرثا في قداس الإثنين صباحا.

وقال البابا في خطابه: "هذا هو الخلاص أن نعيش وفق تعزية الروح القدس وليس تعزية العالم. إنّ الخلاص يقودنا إلى الأمام ويفتح قلوبنا حتى نقبل تعزية الروح القدس التي هي الخلاص. لا يمكن المساومة في هذا الأمر. لا تستطيع أن تأخذ القليل من هنا والقليل من هناك... لا... هذا لا يصلح! إما شيء أو الآخر. إما أن تخدمون الرب أو روح العالم. "

وقال أيضا إنه لا يمكن فهم التطويبات بالعقل والمنطق البشري بل إنّ فهمها يحتاج إلى وحي الروح القدس، وأضاف متحدّثا عن التطويبات: "إنها وصايا جديدة، ولكن إن لم يكن قلبنا مفتوحا للروح القدس فستبدو سخيفة. فأن يكون المرء فقيرًا ومسكينًا ورحيمًا بالكاد يقودنا إلى النجاح، فإذا لم نختبر عزاء الروح القدس، الذي هو الخلاص فلن نفهم ذلك. هذا هو القانون لمن حصلوا على الخلاص وفتحوا قلوبهم للخلاص. هذا هو قانون الحرية، حرية الروح القدس. بعض الأشخاص تغلق قلوبها أمام عمل الروح القدس لأنهم يخافون."

وقال البابا أيضا: "الروح القدس هو المسؤول، ونحن كبشر نخشى ذلك لأننا نريد أن نأخذ زمام الأمور بأنفسنا. إن عدم السماح للروح القدس أن يغيّر قلوبنا بالخلاص الذي يأتي منه هو بمثابة نفاق. حرية الروح التي يعطينا إياها الروح القدس هي أيضا نوع من العبودية "عبودية" للرب ولكنها تجعلنا أحراراً، إنها نوع آخر من الحرية. دعونا نطلب النعمة حتى نفتح قلوبنا لتعزية الروح القدس حتى تسمح لنا هذه التعزية التي هي الخلاص أن نفهم هذه الوصايا.

وفي عظة سابقة في شهر أيار الماضي، قال بابا الفاتيكان فرنسيس الاول، إن اتباع المسيح يجب أن يأتي من القلب ولا يجب أن يكون كمهنة. وحذر أن بعض الكهنة والأساقفة يتبعون يسوع كطريق يحاولون الوصول من خلاله إلى نفوذ أعلى وقوة أكبر وهذا ما لا يعنيه اتباع يسوع.

"اتباع يسوع يعني السير معه من دافع المحبة في ذات الرحلة ونفس الطريق. لن يتسامح روح العالم مع هذا الأمر وسيجعلنا نتألم كما تألم يسوع."