عاد إلى القاهرة عدد من الأقباط بعد زيارة الأماكن المقدسة مثل القدس وبيت لحم والناصرة بفلسطين في رحلة استغرقت 9 أيام، وذلك على متن خمس رحلات بعد المشاركة في احتفالات أعياد القيامة.

وأشاروا إلى أن زيارتهم دينية وليست لها أي أبعاد سياسية أو ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍقف ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ، ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ اﺗﺨﺬﻩ ﺍﻟﺒﺎﺑﺎ ﺍﻟﻤﺘﻨﻴﺢ ﺷﻨﻮﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺑﺎﺑﺎ ﺍﻹ‌ﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﺯﺓ ﺍﻟﻤﺮﻗﺴﻴﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻟﻠﺤﺞ ﻓﻘﻂ.

ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻷ‌ﻗﺒﺎﻁ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻷ‌ﻗﺒﺎﻁ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻀﺮﻭﺍ ﺍﻻ‌ﺣﺘﻔﺎﻻ‌ﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ اﺭﺗﻔﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻷ‌ﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻷ‌ﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺪﺍﻭﻟﻬﺎ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻷ‌ﻋﺪﺍﺩ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ 1000 ﺇلى 1500 ﻗﺒﻄﻲ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﻏﻴﺮ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻷ‌ﻧﻪ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﺘﻘﺪﻳﺮﺍﺕ ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺣﻀﺮ ﺍﻻ‌ﺣﺘﻔﺎﻻ‌ﺕ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯون 12 ﺃﻟﻒ ﻗﺒﻄﻲ، ﺟﺎﺀﻭﺍ ﻣﻦ مختلف ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻋﺒﺮ ﺧﻄﻮﻁ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻗﺒﺎﻁا ﻣﺼﺮﻳﻴﻦ ﺳﺎﻓﺮﻭﺍ ﺇﻟى ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻋﺒﺮ ﺩﻭل ﺃﺧﺮى ﻛﺘﺮﻛﻴﺎ ﻭﺍﻷ‌ﺭﺩﻥ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻷ‌ﻭﺭﻭﺑﻴﺔ، ﺇﻟى ﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ. 

ﻭﺃﻛﺪ ﺍلراهب ﻟﺒﻴﺐ ﻓﻠﺘﺲ، ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧسيسكان ﺑﺄﺳﻴﻮﻁ، ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﻟﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﻢ ﻟﻠﻘﺪﺱ، ﻭﺃﻥ ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﻢ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻻ‌ﻧﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠى ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻛﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻟﻺ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ تغيير ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﻢ ﻟﻠﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ، ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻥ آﻻ‌ﻑ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺷﺎﺭﻛﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﺣﺘﻔﺎﻻ‌ﺕ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺭﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺪﺱ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺃعطى ﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ على ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ. 

ﻭﻗﺎﻝ إﻧﻪ ﺷﺎﻫﺪ ﻓﺮﺣﺔ ﺗﻌﻠﻮ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻷﺧﻮﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻧﻈﺮﺍ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺃﺣﺪﺛﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻧﺘﻌاشاً وﺭﻭﺍجاً ﺍﻗﺘﺼﺎﺩياً، ﺳﻮﺍﺀ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻀﻔﺔ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻗﺒﺎﻁ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻓﻨﺎﺩﻕ ﻣﻤﻠﻮﻛﺔ للإخوة ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻟﺤﻢ، ﻭﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻈﻤﺖ ﺍﻟﺮﺣﻼ‌ﺕ، ﺣﺮﺻﺖ على ﺃﻥ ﺗﺤﺠﺰ ﻓﻲ ﻓﻨﺎﺩﻕ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮﻳﻦ ﺣﺮﺻﻮﺍ ﻋﻠى ﺷﺮﺍﺀ 90% ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻝ ﻣﻤﻠﻮﻛﺔ ﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ، ﻧﻈﺮﺍ ﻷ‌ﻥ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺃﺭﺧﺺ ﻣﻦ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﻀﺎﻋﺔ، ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺎﺋﻌﻴﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ. 

ﻭﺃﻛﺪ ﻳﺴﺮﻱ ﺳﻌﻴﺪ ﺃﺣﺪ ﺍﻷ‌ﻗﺒﺎﻁ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﺱ، ﺃﻥ ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﻢ ﻟﻠﻘﺪﺱ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻓﻘﻂ، ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺕ ﻣﻴﻼ‌ﺩ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻓﻘﺪ ﺷﻤﻞ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﻟﺤﻢ ﻭﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﺎﺻﺮﺓ ﻭﻳﺎﻓﺎ ﻭﺑﺤﺮ ﻃبرﻴﺔ ﻭنهر الاردن ﻭﻛﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻧﻪ ﺳﺎﻓﺮ على ﻏﻴﺮ ﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻷ‌ﺭﺛﻮﺫﻛﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ‌ ﺗﺰﺍﻝ ﻣﺘﻤﺴﻜﺔ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺒﺎﺑﺎ ﺍﻟﻤﺘﻨﻴﺢ ﺷﻨﻮﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ، ﺑﻌﺪﻡ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺖ ﺍﻻ‌ﺣﺘﻼ‌ﻝ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ، ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻜﻨﺴﻲ ﺭﻓﺾ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑـ"ﺑﺎﻟﺘﻨﺎﻭﺏ"، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻟﻬﺎ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺩﻋﻤﺎ ﻟﻼ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ. 

ﻭﻘالت آﻣﺎﻝ ﺷﺎﻛﺮ ﺭﺯﻕ إﻥ ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﺎ ﻟﻠﻘﺪﺱ ﻫﻲ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻲ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻤﻨى ﺃﻥ ﺗﺰﻭﺭ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻟﺪ ﻭﻋﺎﺵ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠى ﻟﻘﺐ "ﻣﻘﺪﺳﺔ" بحسب ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ، ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻠﻘﺖ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ، ﻣﺆﻛﺪﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﺑﻞ ﺳﺘﻜﺮﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ.