مؤتمر لكنائس الشرق الاوسط
المؤتمر المسكوني الدولي - تصوير كسروان

دعا مجلس كنائس الشرق الاوسط بالتعاون مع مجلس الكنائس العالمي الى المؤتمر المسكوني الدولي المنظم تحت عنوان: «الوجود المسيحي في الشرق الاوسط حضور وشهادة»، في دير سيدة الجبل في ادما - كسروان من 21 الى 25 ايار 2013.

بداية صلاة الشكر في كنيسة دار سيدة الجبل، رفعها البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بمشاركة رؤساء الطوائف المصلين.

وتشمل اهداف المؤتمر: توفير فرص للكنائس التي تعيش ضيقات دينية وسياسية صعبة لتقاسم همومها، وضع رسالة مشتركة تصدر عن المجتمعين حول مستقبل الوجود المسيحي وعلاقته مع الاديان الاخرى وشهادته في الشرق الاوسط ودور الكنائس المحلية ومساهمتها في نشر السلام والعدالة للجميع، وضع خطة عمل مشتركة بين الكنائس المشرقية والكنائس في الخارج لتعزيز وجود الكنائس في الشرق الاوسط، تكثيف الجهود لتقارب الكنائس في ما بينها من خلال العمل المسكوني والهيئات المسكونية الاقليمية والدولية.

ثم القى الامين العام لمجلس كنائس الشرق الاوسط الاب ميشال الجلخ كلمة الافتتاح، وجاء فيها:

«ما أجمل أن يجتمع الإخوة تحت سقف واحد. إنه لسرور لنا أن نفتتح معكم هذا اللقاء حول حضور المسيحيين وشهادتهم في الشرق الأوسط الذي تعاون على تنظيمه مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط. إنه سرور، ولو كانت الظروف التي تعيشها كنائس هذا الشرق صعبة ومؤلمة. فالجلجلة هي التي تخرج كلا منا من نفسه، وتكشف له القيرواني الذي فيه، المدعو إلى أن يحمل صليب أخيه، وصليب السيد. فأهلا بكم مشرقيين مؤمنين أن الصليب، عند المخلصين، هو قوة الله، وقيروانيين من العالم يحملون مع المشرقيين صليبهم».

أضاف: «في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ منطقتنا، نشعر أكثر من أي وقت مضى، بحاجتنا إلى التلاقي والتساند والحوار، ونوقن أنه لا بد لنا من تفعيل عمل مجلس كنائس الشرق الأوسط، هذا الذي اضطلع، منذ إنشائه، بمسكونية الخدمة، والمسكونية الروحية، ومسكونية الحوار بين الكنائس المحلية، والحوار مع المسلمين، وسواها من المهام التي تندرج في صلب حضور المسيحيين في المشرق وشهادتهم».

وتابع: في هذا الشرق، حيث الحضور المسيحي ليس عرضيا أو مستجدا بل هو تاريخي، على ما قال البابا بينيدكتوس السادس عشر في إرشاده الرسولي «الكنيسة في الشرق الأوسط»، تأتي معاناتنا في صلب انتمائنا إلى مجتمعاتنا المتألمة، الباحثة عن سبيلها إلى العيش الكريم الحر، أي إصرار على أن لا شيء يفصلنا عن محبة أوطاننا ومواطنينا، مسيحيين وغير مسيحيين. نلتقي لكي يتسنى للكنائس المختلفة مشاركة همومها ومصاعبها، ولنفكر في كيفية انخراطنا في دعم بعضنا البعض انخراطا أكثر فاعلية وتأثيرا».

وردا على سؤال بشأن النزاع السوري وبشكل عام عن الوضع في الشرق الاوسط، اكد الكاردينال الراعي انه في حال استمر "تزويد المجموعات المسلمة المتطرفة بالمال والسلاح"، فإن "ثمة خطرا كبيرا في ان ينتقل المسلمون الذين هم في غالبيتهم الساحقة معتدلون الى صفوف المتطرفين."

المؤتمر المسكوني الدولي
المؤتمر المسكوني الدولي - تصوير كسروان