اعتقلت السلطات الايرانية قس مسيحي من كنيسة جماعات الله في طهران خلال اجتماع صلاة في الكنيسة، وقد يتم إغلاق الكنيسة في حزيران نتيجة الضغوطات من قبل السلطات الإيرانية

وهنالك العديد من الكنائس السرية في إيران ولكن يُسمح لكنيسة جماعات الله في طهران أن تعقد اجتماعاتها تحت قيود وبمحدوديات عديدة. لم يكن الأمر سهلاً قط، ولكن السلطات الايرانية تبحث هذه الايام في امكانية اغلاقها.

بالرغم من أن التفاصيل حول اعتقال القسيس روبرت أسيريان قليلة إلّا أنّ "سي أس يو" التي تعمل من أجل الحرية الدينية من خلال العمل على حقوق الإنسان، أشارت أنه تم اعتقاله صباح يوم الثلاثاء بينما كان يقود اجتماع الصلاة في الكنيسة. هذا وقد داهمت السلطات الإيرانية بيته وصادرت العديد من ممتلكاته ومن ضمنها حاسوبه وكتبه ومن ثم أُخذ القس أسيريان إلى مكان غير معروف.

وقال مدير الدعاوى لـ " سي أس يو" آندرو جونستون: "إنّ الضغط المستمر من قبل النظام الإيراني على الكنائس في طهران، وضعها في علبة وفي زاوية محدودة لدرجة أنه لم يَعُد بإمكانها أن تتحرّك."

وتواجه كنيسة جماعات الله قراراً مهمّاً بشأن مستقبل الكنيسة، وقد أشارت المادة 18 من مؤسسة حقوق الإنسان: "أصبح الضغط لا يحتمل، السلطات تهدد الكنيسة على الدوام وتأسر الأفراد، كل هذا بالإضافة إلى الحوادث التي تحصل من غير أي تفسير، بما في ذلك الخطف وحتى الإعدام. لا نستطيع أن نستمر هكذا."

يواجه الإيرانيون الاضطهاد العنيف في بلدهم ذي الأغلبية المسلمة. كنيسة جماعات الله في طهران كانت من الكنائس القليلة التي تقود اجتماعات في اللغة الفارسية، ولكن التضييقات الصارمة جعلتهم يستخدمون اللغة الفارسية فقط يوم الأحد. وحذّرت السلطات قادة الكنائس وأمرتهم في قيادة الاجتماعات باللغة الأرمنية وإلا سيتم إغلاقها.

وتعتبر الاجتماعات باللغة الفارسية مهمة جدا، خاصة بالنسبة للايرانيين الاصل وهم المتحولين من الاسلام الى المسيح والذين يحضرون مثل هذه الاجتماعات بخفية، ولهذا السبب ضيّقت السلطات الخناق على هذه الاجتماعات خلال السنوات الماضية.

تجدد الـ " سي أس يو " دعوتها للحكومة الإيرانية أن تكرم التزاماتها المحلية والدولية خاصة المادة 18 من الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يضمن حرية الدين أو المعتقدات وإعطاء الفرد الحق بإظهار دينه أو معتقده من خلال التعليم والممارسة والعبادة والحفاظ على الشعائر إما بشكل شخصي أو مع الجماعة.

في الوقت الحالي يتم احتجاز القس سعيد عابديني في طهران بعد أن تمت إدانته لثماني سنين في السجن، لاتهامه بوضع الأمن العام تحت الخطر. وقد احتشد مئات الآف من المسيحيين من حول العالم لدعمه.