عمان: طالب رؤساء الكنائس في الأردن في بيان الاربعاء باطلاق سراح مطرانين ارثوذكسيين خطفا الشهر الماضي في سوريا، داعين الى المحافظة على الوجود المسيحي في هذا البلد. وقد خطف يوحنا ابراهيم مطران حلب (شمال) للسريان الارثوذكس وبولس اليازجي مطران حلب للروم الارثوذكس، اواخر نيسان (ابريل) في كفر داعل القريبة من حلب.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن عملية الخطف لكن مصادر في كنيسة الروم الارثوذكس وكذلك النظام السوري اكدت ان الخاطفين هم "جهاديون شيشانيون". وقال البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان "رؤساء الكنائس في الأردن وممثليها يكررون النداء لاطلاق سراح المطرانين في سوريا وعودتهما سالمين غانمين الى كنائسهما والى مجتمعهما".

واضاف ان "بقاء صاحبي السيادة في أيدي الخاطفين الى اليوم يعتبر أمرا مرفوضا ويثير العديد من المخاوف، ليس فقط على حياتهما الشخصية وهي مقدسة، قداسة الخالق عز وجل، وانما كذلك على معنويات الشعب السوري وبالأخص على أبناء الرعايا التي يمثلها المطرانان".

واوضح البيان ان "المطرانين اليازجي ويوحنا ابراهيم عرف عنهما سعة ثقافتهما ووطنيتهما العزيزة وقيادتهما الروحية المعتدلة، بالاضافة الى تأليفهما للعديد من الكتب التي يجد فيها المؤمن والمثقف غذاء روحيا وزادا فكريا، لذلك فأن بقاءهما في أيدي الخاطفين هو حجب لاثنين من أهم الاعلام العربية المسيحية اليوم".

واشار البيان الى ان "المسيحيين العرب جزء أصيل من الحضارة العربية الاسلامية، ويجب أن نعمل جميعا على المحافظة على تعزيز الوجود المسيحي والحد من هجراتهم لا سيما من فلسطين وبعض الدول العربية التى تشهد عدم استقرار".

واقام اساقفة وممثلو الكنائس في الأردن مساء الثلاثاء مسيرة شموع صامتة، للتعبير عن تضامنهم مع المطرانين المختطفين. وتقول منظمات الدفاع عن حقوق الانسان ان المسيحيين الذين يشكلون حوالى 5% من الشعب السوري، يواجهون اوضاعا صعبة في اطار الفوضى الناجمة عن الصراع الدامي المستمر منذ اذار/مارس 2011.