أثار الحكم الصادر من قبل محكمة سعودية على رجل لبنانى بالسجن 6 سنوات و300 جلدة وآخر سعودي بـ200 جلدة والسجن عامين، لمساعدتهما لسيدة سعودية بالتحول إلى المسيحية وتسهيل هروبها إلى السويد طالبة اللجوء الديني، غضباً واسعاً داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

فالقضية التى أشارت شبكة فوكس نيوز إلى أنها أحدث مثال على عدم التسامح الديني الذى يسيطر على منطقة الشرق الأوسط، دفعت العديد من مسئولي المنظمات الأمريكية الحقوقية الكبرى لانتقاد سياسات الرئيس الأمريكي حيال حرية الأديان فى المنطقة.

وقال دوايت بشير، نائب مدير السياسات فى اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية، إن الحرية الدينية لم تكن ضمن أولويات العلاقات الثنائية بين واشنطن والرياض، ونتيجة لذلك، لم تحاسب الحكومة الأمريكية السعودية على الإصلاح الذى كان سينطبق على تحسن كبير للظروف على أرض الواقع.

وكانت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية قد أشارت فى تقريرها الصادر مطلع هذا الشهر، إلى أن السعودية تمثل "مصدر قلق خاص" لما ترتكبه من انتهاكات فظيعة بحق الحرية الدينية.

وأضاف بشير: "فى 2004، وصفت الولايات المتحدة صديقتها الخليجية بأنها منتهك شديد للحريات الدينية، لكن الحكومة الأمريكية قد تنازلت عن أى إجراء عقابى فى هذا الصدد، وحتى تتراجع واشنطن عن موقفها وتمنح أولوية للحرية الدينية فى علاقتها، يمكن أن نتوقع مزيد من القيود والانتهاكات".

ووفقاً لصحيفة "سعودى جازيت" فإن مريم ظهرت العام الماضى فى فيديو عبر موقع يوتيوب تعلن اعتناقها المسيحية بعد أن وجدت فيها السلام، وأشارت فوكس نيوز إلى أن العقوبة الصادرة بحق الرجل اللبناني جاءت صدمة، لتزامنها مع زيارة سوزان كوك، سفيرة أوباما المتجولة لشئون الحرية الدينية الدولية، للرياض.

وقالت أنا إشو، الرئيس المشارك للجنة الأقليات الدينية فى الشرق الأوسط: "حتى يكون لجميع الناس حرية اختيار وممارسة شعائرهم الدينية، لدينا التزام للتحدث علنا عن من لا صوت لهم، وتطوير سياسات لحماية هذه المجتمعات".

وطالب جو بينتس، عضو لجنة هلسنكي، وتوم لانتوس من لجنة حقوق الإنسان، إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما التحدث بشأن "مريم" والرجل اللبناني المتهم بمساعدتها وحث السعوديين لإطلاق سراح الرجلين.

وأكد هارون جنسن، المتحدث باسم مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان فى وزارة الخارجية الأمريكية: "نسعى إلى معلومات بشأن التقارير الواردة حول القضية، فإذا ما تأكدت، فسيكون الأمر مثيراً جداً للقلق، ونحن نعارض بشدة القوانين التى تقيد الممارسة السلمية لهذه الحريات".

وقالت نينا شيا، مديرة مركز الحريات الدينية بمعهد هدسون: "هناك عدم تسامح مطلقاً مع أى شخص غير مسلم فى السعودية"، وأشارت إلى أن الأئمة السعوديين يحضون على تدمير وإذلال المسيحيين واليهود".

وأشارت الخبيرة الأمريكية إلى وجود قائمة من العقوبات لدى وزارة الخارجية، تتضمن عقوبات اقتصادية، لتغيير التعصب السعودي. وأشارت إلى أن الحكومة الأمريكية تعفي حتى الآن المملكة العربية السعودية من إجراءات عقابية تخص تجارة النفط.