تحدثت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن المسيحيين المصريين الذين فروا إلى الخارج فى أعقاب الثورة، ووصفت الصحيفة المشهد فى كنيسة العذراء والقديس أنطونيوس فى "ريدج وود" بالولايات المتحدة، حيث تقدم الصلوات بالإنجليزية والعربية، نظراً لأن الوافدين الجدد لا يعرفون الإنجليزية.

وتقول الصحيفة، إنه منذ ثورة 2011 التى أطاحت بالرئيس مبارك، وساعدت على صعود الإخوان المسلمين، فإن الأقباط ينزحون إلى الخارج، حيث أصبحت نيويورك بوابة واسعة للوافدين الجدد، كما أن قوائم أعضاء الكنائس فى بروكلين وكوينز وجيرسى سيتى تزداد اتساعاً.

ففى غضون بضعة أشهر من قيام الثورة، وصل الكثير من مصر إلى الولايات المتحدة، وتضاعفت قوائم عضوية كنيسة العذراء والقديس أنطونيوس، بمقدار 1000 أسرة، ومن يسير فى الكنيسة اليوم يسمع أشخاصًا يتحدثون العربية أكثر من الإنجليزية، وقال الأب مايكل سوريال كاهن الكنيسة: "تشعر الآن أنك فى مصر وليس الولايات المتحدة".

وتقول "نيويورك تايمز"، إن المشهد فى الكنيسة الأمريكية يرمز إلى كيفية تأثير الأحداث على الساحة الدولية فى المجتمعات العرقية. فعلى الرغم من عدم توافر أرقام الأقباط الفارين إلى الولايات المتحدة، لكن عدد طالبى اللجوء من المصريين قفز منذ الثورة فى 2011، حيث حصل 1028 مصريًا على اللجوء مقارنة بـ 531 فى 2010، ذلك وفقا لمكتب إحصاءات الهجرة التابع لوزارة الأمن الداخلى.

وفى ظل هذه الزيادة، فإن مصر تقع فى المرتبة الرابعة فى قائمة الدول التى حصل مواطنوها على حق اللجوء داخل الولايات المتحدة، وتشير الصحيفة إلى أن هناك تدفقًا مستمرًا فى الهجرة المصرية إلى الولايات المتحدة منذ الستينيات، لكن تسونامى المفاجئ للوافدين الجدد بعد الثورة كان مختلفًا عن الموجات السابقة من الهجرة، حيث أدت إلى إعادة تشكيل كامل لكنائس المنطقة فى غضون أشهر قليلة.

ونتيجة لذلك، فإن كنيسة العذراء والقديس أنطونيوس جدد خدماتها وانتقلت مباشرة إلى العمل الاجتماعى، ومساعدة الوافدين الجديد اجتماعيا.