علمت وكالة أنباء (فيدس) الفاتيكانية من مصادر محلية سورية أن انفجارا عنيفا دمر كنيسة ودير الرهبان الفرنسيسكان الكبوشيين في دير الزور، في أعالي بلاد ما بين النهرين

وفي تصريحات لـ(فيدس) أضاف النائب الإقليمي للرهبان الكبوشيين في الشرق الأدنى الأب طوني حداد، أن "الكنيسة كانت الوحيدة في دير الزور التي بقيت قائمة دون أن يمسها أحد بأذى حتى الآن"، وأنه "ليس واضحا كيف تم تدميرها، ووفقا للبعض فإن "الكنيسة كانت قد فتحت عنوة وتمركز فيها بعض مقاتلي المعارضة"، مما أدى الى "ضربها من قبل الجيش النظامي وتدميرها"، في حين "يتحدث آخرون عن انفجار سيارة مفخخة وضعت بجانبها" حسب قولها

وأعرب الأب حداد "عن المرارة الكبيرة إزاء كل هذه الكراهية وهذا التدنيس"، مشيرا الى أن "تلك المنطقة أصبحت خالية من المسيحيين"، فـ"نظرا للأوضاع الحرجة في دير الزور في الأشهر الأخيرة، فقد تركها راهبانا اللذان كانا يعيشان الدير وكذلك راهبات الأم تيريزا والمسنون العشرة الذين كانوا يعشون في ديرنا"، حيث "كانوا آخر ما تبقى المسيحيين هناك"، وأردف "أشكر الرب أن الإخوة على قيد الحياة وبصحة جيدة"، فـ"الكنيسة من الحجارة ويمكن إعادة بناءها يوم ما، عندما سيحل ربيعا من السلام على الشرق الأوسط" وفق ذكره

وأشار الأب طوني الى أن "حضورنا في المنطقة يعود إلى ثلاثينات القرن الماضي، لكننا نحن في الشرق الأوسط منذ أكثر من ذلك بكثير"، واختتم بالقول "في حوالي أربعة قرون من تاريخنا في المنطقة، كابدت رهبنتنا كثيرا من الخراب والاضطهاد، لكنها نهضت دائما بقوة المسيح القائم" على حد تعبيره