اعلن وزير الإرشاد والأوقاف في السودان، الفاتح تاج الدين سيدي، أن الحكومة لن تصدر أي تراخيص جديدة لبناء الكنائس في بلد تشرف وزارة الإرشاد والأوقاف الاجتماعية على الشؤون الدينية في البلاد.

وأوضح الوزير ان هذا القرار ياتي من خلال الزعم بأنه لا يوجد أية كنائس جديدة قد أنشئت في السودان منذ انفصال الجنوب عن الشمال في يوليو 2011، وذلك بسبب عدم وجود المصلين ونمو في عدد مباني الكنائس المهجورة. واختتم بقوله: "ليس هناك حاجة لكنائس جديدة، ولكنه اضاف انه سيتم ضمان حرية العبادة في السودان.

وقد أعلن هذا القرار على خلفية حملة القمع ضد المسيحيين في السودان التي بدأت في ديسمبر 2012، واستمرت إلى عام 2013. قبل أيام ذكر مركز الإعلام الكاثوليكي لأفريقيا (CISA) أن أحد كبار كهنة جنوب السودان الكاثوليكي، الأب ماورينو واثنين من المبشرين الأجانب تم ترحيلهم. وقد عمل المبشرين الاثنين، وهما من فرنسا ومن مصر، مع الأطفال في الخرطوم. ووفقا للأب ماورينو، لم يقدم أي سبب لعمليات الترحيل. وأضاف أن المسيحيين كانوا في ورطة في السودان، منذ سعت الحكومة إلى أسلمة البلاد، والقضاء على الوجود المسيحي.

وذكر تقرير صادر عن منظمة التضامن المسيحي العالمي (CSW) أنه منذ ديسمبر عام 2012، كان هناك "زيادة في الاعتقالات والاحتجاز والترحيل للمسيحيين و كل الذين يشتبه في وجود صلات بهم، لا سيما في الخرطوم وام درمان، أكبر مدن السودان. العديد من المسيحيين في السودان يواجهون الاعتقال أو الاستجواب من قبل الأجهزة الأمنية، فضلا عن مصادرة الممتلكات الخاصة مثل الهواتف النقالة وبطاقات الهوية الشخصية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ".

وفي فبرايرالماضي، تم اعتقال على الاقل 55 مسيحيا تابعين للكنيسة الإنجيلية في الخرطوم دون تهمة. وفي يوم 18 فبرايرالماضي، تمت مداهمة المركز الثقافي التابع للكنيسة المشيخية الإنجيلية في الخرطوم من قبل جهازالاستخبارات الوطنية وجهاز الأمن الوطني. ألقي القبض عندها على ثلاثة أشخاص في وحدات المباني وتمت مصادرة عدة اشياء بما في ذلك الكتب ومعدات اعلامية. والثلاثة الذين تم اعتقالهم كانوا جميعا من جنوب السودان؛ وأطلق سراح واحد منهم بعد عدة ايام من القاء القبض عليه.