أبلغ أسقف الكلدان في حلب انطوان اودو فرانس برس أن ما بين 20 ألفاً و30 ألفاً هو عدد المسيحيين الذين غادروا هذه المدينة الكبيرة، معرباً أيضاً عن قلقه على مصير كاهنين شابين خطفا منذ قرابة الشهر ونصف الشهر.

والأسقف الكلداني الموجود في روما بصفته مسؤولاً عن منظمة «كاريتاس-سوريا» لحضور اجتماع هيئات إقليمية تعنى بمساعدة الكاثوليك، أشار إلى «الألم» الذي يشعر به لأنه لم يعد قادراً على البقاء إلى جانب أبناء طائفته في حلب.

وأوضح «أقوم بعملي من دمشق. وأنا على اتصال مع نائبي وكهنتي وأصدقائي وأهلي. أن إقفال مطار حلب والخطر الذي يلف الطرقات حالا دون عودتي»، مضيفاً «لا ينصحوني بالذهاب رغم رغبتي الشديدة في أن أكون قرب شعبي».

وتابع أسقف الكلدان يقول «منذ شهر و10 أيام خطف كاهنان شابان في حلب».

وتم طلب دفع فدية بقيمة 15 مليون ليرة سورية (150 ألف دولار) للإفراج عنهما. والأسقف الذي بدا عليه التعب وتحدث برزانة لتفادي أي تصريح يمكن أن يفاقم الوضع، أشار إلى «قلق دفين» أدى إلى مغادرة ما بين 20 إلى 30 ألف مسيحي من أصل الـ160 ألفاً الذين كانوا في حلب في بداية النزاع.

وأعلن أيضاً أنه بلغه أن هجوماً بالأسلحة الكيماوية وقع قرب حلب، لكنه لا يملك أي معلومة حول كيفية وقوعه ومنفذيه.

وتطرق الأسقف إلى 3 أنواع من النازحين، قائلاً إن هناك أولًا الذين هم في داخل سوريا على سبيل المثال الذين يذهبون من محيط دمشق إلى وسط المدينة.

وقال إن «المسيحيين لا يقصدون أبداً تقريباً مخيمات اللاجئين».

والفئة الثانية تشمل الذين يتوجهون إلى لبنان والذي تعتبر العلاقات معه «تاريخية»، حيث توجد مدارس ومنظمات غير حكومية ناشطة وحيث يمكن أن توفر سوق العمل فرصاً لهم حتى ولو أن الحياة بالغة الكلفة. وذكر أن «غالبية المسيحيين الأثرياء في حلب موجودون في لبنان».

والفئة الثالثة تذهب إلى كندا أو الولايات المتحدة حيث تجد جاليات سورية، وكذلك إلى السويد حيث تقيم جاليات سريانية وكلدانية أتت من العراق أيضاً. ورداً على سؤال حول تغيير محتمل للنظام، اكتفى الأسقف بالإجابة “المسيحيون في سوريا يخشون أن يحصل ما حصل في العراق».