القس سعيد عابديني وزوجته نغمة
القس سعيد عابديني وزوجته نغمة

انهارت زوجة القس الأمريكي سعيد عابديني الذي يقضي فترة حكم سجنه لثماني سنوات في سجن مُهلِك في إيران بسبب إيمانه، وقالت إنه ليس لديها القلب لتقول لطفليها أنّ أباهم قد لا يبقى على قيد الحياة إذا فشلت الحكومة في حمايته.

وقد حاولت جاهداً ألا تدع دموعها تذرف وهي تقول: "إنّ سعيد زوجي وهو أب رائع، أنا وطفلينا نفتقده بشكل كبير. إنّ طفلينا متمسكّان برجاء رؤية أبيهما عن قريب."

القسيس أبيديني ونغمة لديهما ابنة تدعى ربيكا غريس وهي في السادسة من العمر، وابن يدعى جاكوب سيرس ويبلغ الرابعة من العمر. تقول نغمة: "لا يمر يوم من غير أن يسألا عن والدهما، ولا يمر يوم من غير أن يشتاقا له. إنهما يبكيان معظم الليالي حتى النوم ويرغبان في أن يرجع أبيهما إلى البيت."

وقالت إنّه قد تمّ ضرب زوجها وهو يعاني الآن من نزيف داخلي: "الحقيقة هي أننا لا نعلم ما إذا كنّا سنتحدّث إليه مجدّداً أو نراه. كل يوم يمر هو بمثابة حكم إعدام له. في كثير من أيام الصباح يستيقظ طفلينا ويبدآن في الركض حول البيت وفي الخارج. أسألهما ما الذي يفعلانه ويقولان وهما خائبا الأمل: لا بدّ أن الأمر كان حلماً، لقد رأينا بابا في البيت وكان سيلعب معنا."

قالت نغمة إنها تحاول جاهداً ألا تبكي بينما تخبرهما أنّ ذلك فعلاً كان مجرّد حلم، وقد أضافت نغمة: "لا أملك القلب لإخبارهما أنه إذا لم نفعل أي شيء حيال الأمر فإنه من الممكن أن لا يبقى أبوكما على قيد الحياة في سجن إيفن المُرعب. ليس لدي القلب لأخبرهما عن حكم الثماني سنوات. أرجو أننا نستطيع أن نعمل معاً حتى يرجع سعيد إلى البيت، وأتمنى أيضاً أن لا يتطلّب منّي الأمر أن أخبر طفلينا عن الوضع القاسي الذي يمر به أبيهما." 
لقد تمّ دعوة وزارة الخارجية إلى جلسة الاستماع ولكن لم يحضر أي طرف رسمي من جهتهم. قالت نغمة إنّه لم يكن بوسع ابنيها أن يفهما لماذا لم يكن والدهما معهما. "استمرّا في القول: "هل توقف بابا عن محبّتنا؟"...وقد كان عليّ أن أخبرهما أنه في السجن لأنه يحب يسوع."
 
وكان سعيد قد تربى في إيران قبل أن يتحوّل إلى المسيحية وهو يبلغ العشرين من العمر،وقد تنقّل مع أسرته بين إيران والولايات المتحدة مرّات عدّة  خلال السنوات الماضية ليلتقي بعائلته وللقيام بالعمل المسيحي. وقد اعتقل في 2009 من قبل السلطات الإيرانية وتم استجوابه  بسبب تحوّله إلى المسيحية.

في كانون الثاني، اتهمت محكمة إيران الثورية القسيس أبيديني ب"تهديد الأمن القومي"  بسبب قيادته للكنائس البيتية وحكمت عليه  أن يقضيؤ ثماني سنين في سجن إيفن المرعب.

وقد سألت نغمة: "هل سنقف معه؟ هل سنقف معاً كأمة ونحمي مواطناً تم انتهاك حريته وحقوق إنسانيته بكل وضوح." وقد قالت نغمة إن أملها قد خاب في الحكومة وإنّ الرئيس ووزارة الخارجية لم ينخرطا في هذه القضية بشكل كامل." وقالت إنّ سعيد قد شعر بالفخر عندما حصل على المواطنة الأمريكية في 2010.
من الجدير بالذكر أن العديد من الدول ومن ضمنها دول الاتحاد الأوروبي سلّطت الضوء على قضية القسيس سعيد وطالبت بإطلاق سراحه. وقد قالت نغمة وهي أيضاً مواطنة أمريكية:"إنني أرجو أننا نستطيع أن نُرجع سعيد إلى البيت عن قريب."