لم تظهر وزارة الخارجية يوم الجمعة إبان جلسة استماع القس الأمريكي سعيد عابديني، الذي يقضي مدة حكمه في السجن لمدة ثماني سنين في طهران، إيران.

قال المستشار الرئيسي للمركز الأمريكي للقانون والعدالة، جاي سيكيلو، الذي شهد  في جلسة الاستماع إنّ غياب وزارة الخارجية الأمريكية يعد أمراً مسيئاً: " إنّ رفض وزارة الخارجية أن تشهد في جلسة الاستماع الحاسمة هذه، تسيء لأسرة القس سعيد عابديني، الذي يحمل الجنسية الأمريكية والذي تم حجزه كرهينة في أحد أسوأ سجون إيران. يُظهر عدم حضور وزارة الخارجية جلسة الكونغرس وعدم مطالبتها لإيران لإطلاق سراح القس سعيد،  يُظهر عدم اكتراثها بشخص تم سجنه على خطأ وبكل بساطة بسبب إيمانه المسيحي."

وقد كان عابديني مسلماً سابقاً قد تحول إلى المسيحية وقد اعتقل واتهم  بتعريض الأمن القومي في إيران للخطر. إلا أن العديد يقولون إن السبب الحقيقي وراء إدانته كان نشاطاته السابقة في مساعدة الكنائس السرية في البلد التي ولد فيها، وأيضاً بنائه ميتماً للأطفال.

وقد دعا سيكيلو الذي يمثل زوجة القس سعيد، نغمة، وولديهما الصغيرين في أيداهو يوم الجمعة أن يكون هناك تدخل أكبر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لتحرير عابديني، الذي تمّ ضربه، وتعذيبه والضغط عليه لإنكار إيمانه وهو في السجن.
 
قال سيكيلو: " سلطت العديد من البلدان ومن ضمنها الاتحاد الأوروبي الضوء على وضع القس سعيد ودعت إلى إطلاق سراحه أمام هيئة الأمم المتحدة، ولكن حكومتنا لم تفعل ذلك. أما الحكومة الأمريكية فلم تذكره على الإطلاق وتجاهلت مأزق المواطن الأمريكي المسجون في إيران. واليوم لم تحضر وزارة الخارجية الأمريكية جلسة الاستماع المهمة هذه. يستحق القس سعيد وعائلته أن تقوم الحكومة الأمريكية بأكثر من ذلك من أجلهم."

وقد قال سيكيلو أيضًا: "من خلال رفض الالتماس لإطلاق سراح القس سعيد أمام مجلس حقوق الإنسان لهيئة الأمم المتحدة، قامت وزارة الخارجية بدور المحامي الذي يدافع عن زبونه على أدراج المحكمة  ولكنه لن يقول أي شيء للقاضي."
 
وقد  جهّزت نغمة عابديني وهي مواطنة أمريكية، بياناً كتابيا لجلسة الاستماع حيث قالت إن أوباما لم يتصل بها فيما يختص بوضع زوجها ولا حتى أي شخص من وزارة الخارجية، و قالت إنها "خائبة الأمل" من الحكومة الأمريكية التي لم تحضر حتى جلسة الاستماع. "إنني خائبة الأمل أن رئيسنا لم ينخرط  بشكل كامل في هذه القضية ولا حتى وزارة الخارجية- إنني خائبة الأمل أيضا أن هذه الدولة العظيمة لا تقوم بفعل المزيد لإطلاق سراح زوجي، حامل الجنسية الأمريكية، كلانا فخوران كوننا مواطنين أمريكيين. أنا أتوقع المزيد من حكومتنا."

نغمة عابديني
نغمة عابديني زوجة القس سعيد عابديني

عبّرت نغمة عن قلقها بأن زوجها لن يبقى على قيد الحياة في "سجن إيفين المروع." وقد قالت: "الحقيقة هي أننا لا نعلم ما إذا كنّا سنتحدّث معه أو نراه مجدداً."

يجدر الذكر أن عدد التواقيع  على عريضة إطلاق سراح القس عابديني قد بلغ ال 513000 توقيعاً.