اشتهر بابا الكاثوليك فرانسيس على أنه البابا الذي لا يخشى من كسر التقليد، ويعطي النساء اعتراف غير مسبوق في الكنيسة، بحسب ما يقول الكثيرين.

شدد البابا على أهميّة دور النساء في الكتاب المقدس والكنيسة، و على أن الله لا يختار وفقا للمعايير البشرية، مشيرا إلى ايمان النساء عند قيامة المسيح مقارنة مع موقف التلاميذ. عكس البابا موقفه هذا من خلال غسل أرجل 12 أسيرا من ضمنهم امرأتين (واحدة مسلمة) وذلك كسرا للتقليد السنوي لغسل أرجل 12 كاهنا، كتذكار لغسل المسيح أرجل التلاميذ.

اشتملت علاقة الفاتيكان على مشاكل مع بعض المجموعات النسوية، اذ وصف جماعات الراهبات في الولايات المتحدة على أنها "مجموعات متطرفة" بسبب موقفها المعارض لتعاليم الكنيسة الكاثولكية فيما يختص بموضوعي الإجهاض ودور النساء في الكنيسة. فانتخاب البابا الجديد أطلق موجة من الأمل والفرح في أوساط المجموعات النسوية في الكنيسة، لموقفه الداعم والمصلح.

إن تبنّي بابا الفاتيكان لاسم القديس فرانسيس الأسيزي الذي عُرف بتبنيه إصلاح الكنيسة والتكريس لخدمة الفقراء ينعكس في حياته البسيطة، اذ كان يعيش بين الناس العاديين ويتواصلوا معه بسهولة، ويركب الحافلات العامّة.

بعكس الكنائس البروتستانتية، فإن الكنيسة الكاثوليكية لا ترسم النساء ككاهنات. ولهذا فإن تركيز البابا على دور النساء الذي عززه من قبله الباباوات الآخرين، قد يفتح المجال للتغيير في هذا الموضوع. وهي أعمال مشجّعة بحسب ما صرّح عدد من اللاهوتيين.

"إن اعتراف البابا بأن إزالة الشخصيّات النسائية من تقليد القيامة... ناتج عن اجتهادات بشرية بعيدة عن الله.. يقدّم عنصرا جديدا قطعيا بالمقارنة مع البابويات السابقة."

الأب بيتر دالي، كاهن أبرشية العاصمة واشنطن أشاد أيضا بدور بابا الكاثوليك فرانسيس في صحيفة "المراسل الكاثوليكي الوطنية" مشيرا إلى أنه من خلال دعوة البابا الى اعتماد نمط أبسط في اللباس، والإقامة في أماكن أصغر، والتخلّي عن عدد من الامتيازات التي تمتّع بها عدد من البابوات، من خلال كل هذا فإنه خلق صورة أكثر تواضعا للكنيسة.

أضاف دالي: "أتمنى أن يعيد بابا الكاثوليك توجيه الكنيسة إلى المشاكل الحقيقية كالفقر والسلام وأن تعتني بخليقة الله. لقد عبّر الكثير في مراسيم رسامته. إنه يريد أن يكون بابا السلام، والفقر والاحترام الموّجه للخليقة"