حذر الدكتور توماس سكيرماكر، سفير الاتحاد الانجيلي العالمي لحقوق الانسان، من عمليات نزوح جماعي للمسيحيين من سوريا على غرار ما شهدته في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. و قال انه قبل عقد من الزمان، كان هناك ما يقدر ب 1.5 مليون مسيحي في العراق. و منذ ذلك الحين، غادر حوالي نصف السكان المسيحيين في البلاد بسبب المشقات والاضطهاد. و اليوم، هناك أقل من 60 كنيسة بقيت في العراق.

وقال الدكتور سكيرماكر: "أنا أعرف أن الكثيرين من الناس يعانون في سوريا، ولكن المسيحيين يشهدون تكرار الوضع في العراق، لدرجة انهم علقوا إلى حد كبير بين الاطراف المتنازعة، ومتى سنحت لهم فرصة الخروج من البلد للنجاة، لا يترددون في ذلك و تكون فرصة العودة لها نادرة.

و قال ان من بين ال 60.000 مسيحي الذين كانوا يسكنون في مدينة حمص، و هي واحدة من أسوأ المناطق المتضررة في الصراع السوري، اليوم لا يزيد عدد المسيحيين فيها عن 1000 مسيحي.
وحذر الاتحاد الانجيلي العالمي من مغبة ما يحصل في سوريا من تدمير للكنائس و قتل للمسيحيين وتعذيبهم و استخدامهم كدروع بشرية والاغتصاب.
وأوضح السيد سكيرماكر ان الثوار يرون في المسيحيين، اشخاص مؤيدين للرئيس السوري بشار الاسد، في حين ان الموالين الأسد لا يثقون بالمسيحيين.

ووردت تقارير عن اناس يضعون عصابات رأس خضراء أو سوداء، يضربون المسيحيين و يدمرون ممتلكاتهم، في حين تهدد إجراءات مماثلة لأي مسيحي لا يغادر البلاد.