أصدر البابا بنديكتوس السادس عشر الذي يستقيل مساء الخميس المقبل مرسوما ينص على «إمكانية تقديم» موعد مجمع الكرادلة الذي سينتخب حبرا أعظم خلفا له. وقال البابا في المرسوم: «أترك لمجمع الكرادلة إمكانية تقديم موعد المجمع بعد التأكد من وجود كل الكرادلة أو إرجاء بدء الانتخاب بضعة أيام في حال وجود أسباب خطيرة». وبهذه الخطوة جعل البابا من الممكن انتخاب سلفه بشكل أسرع مما ينص عليه قانون الفاتيكان.
وذكر المرسوم البابوي أن المهلة الطبيعية لعقد المجمع يبقى 15 يوما على الأقل و20 يوما على الأكثر من بدء فترة «شغور الكرسي».

في 11 فبراير (شباط) الماضي أعلن البابا عن استقالته التي ستسري في 28 فبراير بسبب «تقدمه في السن» ولأن «قواه» لم تعد تسمح له بممارسة مهامه على رأس كنيسة يبلغ عدد أتباعها نحو مليار شخص.

وتبدأ بعد ذلك فترة «شغور الكرسي البابوي» التي يتم فيها تنظيم المجمع الانتخابي. وحتى اليوم لم يكن ممكنا بموجب الدستور الرسولي أن يبدأ المجمع قبل 15 مارس (آذار) المقبل. وينعقد المجمع الانتخابي الذي يشمل الكرادلة الناخبين في سرية مطبقة في كنيسة سيستينا، ويستمر حتى التوصل إلى اسم البابا المقبل.

وبينما يستعد الفاتيكان لاستقبال المجمع الانتخابي، أثار أكبر كردينال كاثوليكي في المملكة المتحدة ضجة أمس بعد إعلانه الاستقالة على أثر مزاعم سلوك «غير لائق» مع قساوسة آخرين. وقال الكاردينال كيث أوبراين إنه لن يذهب إلى الفاتيكان ليشارك في اختيار خليفة للبابا.

وذكر أوبراين كبير أساقفة سانت اندروز وادنبره في بيان أن البابا قرر قبول استقالته قبل أن يترك المنصب، موضحا: «لن أنضم إليهم (الكرادلة الآخرين) في اجتماع الكرادلة. لا أتمنى أن يركز اهتمام الإعلام في روما علي، ولكن على البابا بنديكتوس السادس عشر وخليفته».

وأفادت وكالة الأنباء الألمانية أمس بأن البابا التقى أمس بالكرادلة الثلاثة الذين قادوا تحقيقا سريا عما تردد من دسائس ومخالفات مالية أثيرت في فضيحة تسريبات الفاتيكان (فاتيليكس). ولكن أوضح الفاتيكان أمس أن التحقيق سيبقى سريا ولن تنشر نتائجه، بل تسلم إلى البابا المقبل.

وتدور فضيحة الفاتيليكس حول نشر أوراق بابوية سرية سلطت الضوء على ما يشتبه أنه يحدث في الفاتيكان من محسوبية وفساد ومكائد. وقد تم تحديد هوية الشخص الذي قام بالتسريب على أنه كبير خدم البابا ووجهت إليه تهمة السرقة ثم تم العفو عنه بعد ذلك.