تقرير جديد: مسيحيو الصين شهدوا المزيد من الاضطهادات خلال عام 2012، بُعيد مباشرة الحكومة الاشتراكية بتفيذ مُخططها الثلاثي المراحل للقضاء على كنائس البيوت غير المسجلة.

أفاد تقرير من مجموعة حقوق الإنسان لمنظمة China Aid أنّ نسبة الاضطهاد في الصين ارتفعت إلى 42% خلال العام الماضي مقارنة مع عام 2011. ووفق التقرير السنوي لمنظمة China Aid وُجِدَت على الأقل 132 حالة اضطهاد أثّرت على 4919 مسيحي، 422 منهم رجال دين. وقد كان الاضطهاد على صورة اعتداءات لفظية ونفسية وجسدية كالضرب والتعذيب والحجز. هذا وقد سُجّلت في بيجين أعلى حالات الاضطهاد (62 حالة) التي أثرت على 934 مسيحي، و قد تم بعد ذلك، تسجيل 11 حالة في منطقة اكسنجان أوغور في شمال غرب الصين وقد استهدفت 382 مسيحي.
أشار التقرير أيضاً والذي نشره موقع كريستان بوست أن الاضطهاد خلال العام الماضي كان بنسبة 61% أسوأ مما كان عليه في 2010، و85% أسوأ مما كان عليه في 2009، و120% أسوأ مما كان عليه في 2008، و308% أسوأ مما كان عليه في 2007 و 372% أسوأ مما كان عليه في 2006.

القضاء على الكنائس البيتية غير المسجّلة

صرّح عضو كنيسة شووانج في بيجين (إحدى الكنائس التي تم الاعتداء عليها لفترة استمرت أكثر من سنتين) أنّ تعيين اكسي جنبنج كقائد جديد للحزب الصيني الاشتراكي لم يُحدث أي فرق فيما يختص بمعاملة المسيحيين. هذا ويشكل ازدياد حالات الاضهاد خطراً جدّياً إذ قامت السلطات باستهداف البيوت الكنسية غير المسجلة بطريقة تم التخطيط لها مُسبقاً عام 2008 و2009، حيث قام الرؤساء باستهداف قادة الكنائس البيتية والكنائس في المناطق المدنية.

وتبنت السلطات الصينية العام الماضي (2012) منهج المرحلة الثلاثية الذي يهدف للقضاء على الكنائس البيتية غير المسجلة. في المرحلة الأولى، والتي استمرت من كانون الثاني ولغاية حزيران2012، تم التحري بشكل سري عن الكنائس البيتية المنتشرة في جميع أرجاء الدولة. وقد تبع هذا الأمر موجة حملات إعتداء على الكنائس البيتية والتي استمرت لغاية العام 2013، كجزء من المرحلة الثانية لهذا المنهج. وإثر ذلك قامت بعض الكنائس بالتسجيل بشكل رسمي مع السلطات لتجنب الاعتقالات والاعتداءات عليها، إلاّ أنّ بعض الكنائس الأخرى رفضت القيام بذلك لعدم موافقتها على سياسة السلطات ومبادئها ولا سيّما منهج المرحلة الثلاثية.

ويقدر عدد أعضاء الكنائس البيتية البروتستانتية بين 45 مليون إلى 60 مليون فرد. ويتوقع أن تبدأ المرحلة الثالثة عام 2015 لتستمر لغاية 2025، حيث ستغلق الحكومة الكنائس البيتية التي لا تستجيب لمطالبها.

وقال قادة كنيسة شوونج في أيلول الماضي، أن السلطات قامت بعمليات حجز للاعضاء زادت عن 1600مرّة وتم طرد 60 عضو من منازلهم، وسببوا بفقدان وظائف لأكثر من 10 أعضاء لمجرّد حضورهم للبعادة في الكنيسة بشكل علني أو لأنهم ببساطة أعضاء في تلك الكنائس. كما وتم ترحيل البعض إلى مدنهم وحجز العديد في المنازل خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي شباط 2012، تم إرسال مسيحيين إلى معسكرات العمل بتهمة الهرطقة! وفي شهر نيسان، تم اعتقال 7 قادة ومحاكمتهم بناء على هذه التهمة. كما تم اقتحام مخيمات صيفية تواجد فيها طلاب مسيحيين.

يحذرنا الكتاب المقدّس: "صعب عليك أن ترفس مناخس." ويؤكد بوب فو رئيس منظمة China Aid "أنّ منهج الحكومة الصينية في منتهى الجهالة، إذ لن يتم القضاء على الكنائس البيتية بل ما سيتم القضاء عليه هو أي ايديولوجية أو قوة تحاول أن تقاوم حقيقة المسيح."