توفي عزت حكيم عطاللة البالغ من العمر الخامسة والأربعين عاما والذي كان من ضمن الأقباط المحتجزين من قبل سلطات الأمن الليبية في بنغازي منذ 13 شباط بتهمة التبشير بالمسيحية، وقد توفي في طرابلس أثناء تواجده في حجز الشرطة. تم نقل عطاللة من بنغازي إلى طرابلس من قبل الحكومة الليبية التابعة لجهاز الأمن المدعوة الأمن الوقائي، حتى يتم استجوابه من قبل النائب العام في طرابلس.

تم تعذيبه بهدف إجباره على الاعتراف

عطاللة من عائلة متواضعة من أسيوط في صعيد مصر وقد ترك في بنغازي زوجة وابن يدعى آندرو: يبلغ من العمر الخامسة عشر وابنة تدعى شيري تبلغ من العمر الحادية عشر. وقد قال أخيه عفت أن عزت احتجز من قبل السلطات الليبية في الثالث عشر من شهر شباط بينما كان يعمل في محل لبيع كماليات الأجهزة الخلوية في سوق الحديقة في بنغازي. وقد تمكن من إخبار زوجته بضعة ثوان قبل أن يتم مصادرة هاتفه وسيارته. تمكنت زوجته رجاء من معرفة موقعه من خلال شريكه الليبي وبعد صعوبات كثيرة تمكنا ومن الحصول على إذن لزيارته بعد ثلاثة أيام. قالت إنها وجدت زوجها في وضع مؤسف للغاية وقد كان جسده مليء بالضربات. أخبرها أنه خضع لمعاملة وحشية ولعذاب ولإذلال بهدف إجباره على البوح باعترافات تجريمية . تم نقل عطالله إلى المستشفى الأربعاء الماضي للعلاج ولكن تم إرجاعه للحجز لاحقاً.

يدّعي عفت عطالله أنه عندما سألت رجاء عن سبب حجز عزت أنها وجدت أنه لا توجد أي اتهامات محددة ضده. تم القبض عليه لأن اسمه كان على لائحة شريف رمسيس الذي يمتلك مؤسسة للنشر وتم اتهامه بتهريب الكتب إلى ليبيا. بالرغم من أن رمسيس شهد أنّه لم يكن لعطاللة أي علاقة بالمشروع التجاري إلا أنه تم حجز عطاللة وتعذيبه بهدف البوح بالاعتراف. في 25 شباط، قال عفت عطالله إنه تمّ نقل أخيه عزت إلى طرابلس.

رفض طلب تقرير الوفاة

تم تعيين محامي ليبي يدعى يونس عبد السلام من قبل عفت عطالله ونسيبه كمال رمزي من أجل تمثيل عزّت في طرابلس. وقد كان المحامي هو من أبلغهم بموت عزت. قال المحامي أنه قد طالب هو وزوجة عطاللة رجاء تقرير الوفاة من السلطات الطبية في طرابلس ولكن طلبهما قوبل بالرفض. وقد قال أيضاً إنهما حاولا الاتصال في القنصلية المصرية في طرابلس، ولكنهما لم يحصلا على جواب.

وتم احتجاز أكثر من 100 قبطي من قبل السلطات الليبية في بنغازي شباط الماضي بتهمة التبشير بالمسيحية. العدد الدقيق للمحتجزين غير معروف وخاصة أنه تم إطلاق سراح أكثر من خمسين منهم وترحيلهم إلى مصر في الوقت الذي يتم فيه إلقاء القبض على آخرين. يدعى العائدون إلى مصر أن الرقم يصل إلى أكثر من 200 شخص.

لا يزال أربعة أقباط خاضعون للتحقيق. وهؤلاء الأربعة هم: عيسى ابراهيم، عماد صديق، عادل شاكر وشريف رمسيس الذي يملك متجر طباعة. قال المحامي نجيب جبرائيل من الاتحاد المصري لحقوق الإنسان أن أسامي أوّل ثلاثة بالاضافة الى عطالله وجدوا على لائحة أرقام هاتف رمسيس.

تدعي السلطات الليبية أن المحتجزين كانوا يبشرون "بالمسيحية في المجتمع الليبي المسلم" وأسندوا تهمهم على أنّه كان من ضمن ممتلكات الأقباط الكتب المقدسة والكتب المسيحية والصور "التي تزيد عن الحاجة الشخصية." وقد تم الاشتباه أيضاً في الأقباط لأنّه كان على رسغ معظمهم وشم الصليب، وهذه عادة شائعة بين الأقباط الذين عادة ما يوشمون أطفالهم منذ سن مبكر للغاية

إلقاء اللوم على الرئيس المصري والحكومة المصرية

مرسي

وقد خاب أمل الأقباط ولا سيّما أولئك الذين في ليبيا بالرئيس مرسي والحكومة المصرية لتراخيهم حيال هذه الأزمة.
فقد قابل الرئيس مرسي رئيس الوزراء الليبي علي الزيدان في القاهرة الخميس الماضي لمناقشة العلاقات الليبية المصرية، ولكنه لم يتطرق لوضع الأقباط المحتجزين في ليبيا.
بعض الحركات القبطية الشبابية يخططون لاحتجاج أمام السفارة الليبية في القاهرة. إنهم يطالبون بإطلاق سراح الأقباط الذين لا زالوا مُحتجزين وبتأسف السلطات الليبية للأقباط في مصر.

الأنبا بوخوميوس، رئيس أساقفة البحيرة يقول إنه ليس من المنطق أن يترك أكثر من 100 شخص بلدهم بهدف التبشير. وليس من المقبول أن يتم احتجازهم أو تعذيبهم لمجرد الشكوك من غير إثباتات واضحة.