باكستان: عنف طائفي ضد المسيحيين

أدى اعتقال رجل مسيحي بتهمة الإدلاء بتعليقات وصفت بأنها "مسيئة" لنبي الاسلام محمد في مدينة لاهور الباكستانية إلى موجة من الغضب خلال الساعات الماضية، بلغت ذروتها مع قيام مجموعات بمهاجمة أحياء مسيحية في المدينة وإضرام النار في عشرات المنازل.

وقالت الشرطة الباكستانية إن أكثر من مائة منزل تعود لمسيحيين تعرضت للإحراق في حي "بدامي باغ" بمدينة لاهور، بعد اعتقال الشرطة للرجل الذي يدعى "سوان مسيح."

وقال حافظ مجيد، الضابط المسؤول في المنطقة، إن المجموعات التي شنت الهجوم طالبت الشرطة بتسليمها "المتهم بالتجديف" كما قامت بسرقة بعض المحال التجارية العائدة للمسيحيين الذين فر عدد كبير منهم خارج المنطقة خوفا على حياتهم.

وذكر مجيد أن الشرطة أوقفت مسيح بعد بلاغ من شخصين ضده بتهمة الإدلاء بتعليقات مهينة لنبي الاسلام محمد، غير أن الموقوف -الذي يواجه عقوبة الإعدام بحال إدانته - نفى صحة الاتهامات المساقة ضده، وذكر بالمقابل أن صاحبي الشكوى قررا اتهامه بهذه القضية بعد خلافات نشبت بينهما خلال احتساء الكحول.

وكانت السلطات الباكستانية قد فرضت عام 1986 قوانين تحظر "التجديف" قائلة إنها تهدف إلى الحفاظ على العلاقات الودية بين أتباع الأديان المختلفة في البلاد، غير أن مراقبين يعتبرون أن النصوص تتيح التمييز القانوني ضد الأقليات الدينية.

ومنذ إقرار القانون، شهدت باكستان قرابة 1400 ملاحقة بقضايا على صلة باتهامات "التجديف"، وفقا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" وقد قتل أكثر من 50 شخصا من بين الذين اتهموا بهذه القضايا خلال فترة محاكمتهم.