طهران - إيران: أنكرت كنيسة إيران، واحدة من أكبر الكنائس البيتية، أنكرت وبشدّه أنّه تم إعدام القسيس يوسف نادارخاني ولكنها تقول إنها قلقة على سلامته.

ظهرت تقارير باللغة العربية يوم الجمعة الثامن من آذار وقبل هذا التاريخ ببضعة أيام أيضاً، أنه تمّ إعدام القسيس نادارخاني البالغ من العمر 34 عاماً، وقد تم التقاط هذه التقارير أيضا من قبل الكنيسة الأسقفية في العراق المجاورة.

القس يوسف نادرخاني
القس يوسف نادرخاني - صورة من الارشيف

تم نشر إحدى تقارير الإعدام التي تُرجمت من اللغة العربيةـ على صفحة الفيسبوك الخاصة بالأسقف أندرو وايت الذي أُعطي بموّدة لقب "راعي بغداد" لالتزامه بالحرية الدينية. قال وايت: " ما من أحد يعلم... الأمرمُربك. هنالك تقارير على صفحتي تقول أموراً مختلفة."
في أيلول 2012، برّأت محكمة إيرانية القس نادارخاني من حكم الإعدام لتهمة "الإجحاد" أو ترك الإسلام، ولكن تم الحكم عليه لمدة ثلاث سنين بسبب تبشيره للمُسلمين.

بالرغم من أن القسيس أمضى تقريبا ثلاث سنين في سجن لاكان، وتم إطلاق سراحه بعد دفع الكفالة، إلا أنه تم حجزه مجدداً يوم عيد الميلاد وأُطلِق سراحه في السابع من كانون الثاني تكملةً للحكم.

صرّح فيروز خندجني عضو مجلس كنيسة إيران أنه هناك قلق أن السلطات الإيرانية هي وراء التقارير الخاطئة فيما يختص بإعدامه. "ليس من الواضح ما إذا تم التلاعب في القس وايت" أو أم أنّ صفحته في خطر.
وقد قال خندجني أيضا: "أستطيع أن أؤكد أن نادارخيني هو مع أسرته في شمال مدينة رشت، إننا قلقين عليه بالطبع. قد يكون الأمر أن السلطات الإيرانية تريد أن تختبر أي نوع من وجهات النظر قد تُثار إذا قامت بتنفيذ حكم الإعدام فعلاً."

المحكمة الثورية

أكد خندجني أن هذه التقارير تهدف لتحويل الانتباه من المحاكمة القادمة لأعضاء الكنيسة الخمسة المسيحيين الذين تم احتجازهم وهم محمد روغانجير وسوروش ساراي واسكندر ريزاي، وشاهين لاهوتي ومسعود ريزاي، منذ تشرين الأول 2012. إنهم يواجهون اتهامات تتعلق بإزعاج النظام العام والتبشير والعمل ضد الأمن الوطني والقيام بنشاطات عبر الشبكة العنكبوتية ضد النظام الإيراني الإسلامي.
وقد قال خندجني إنه من المتوقع أن تقوم هذه "التقارير الخاطئة" عن إعدام القسيس المعروف، وهو أب لإثنين، بوضع الضغط على المسيحيين الذين سيمثلون أمام المحكمة. وكأن السلطات تقول: "من الأفضل أن تتعاونوا معنا وإلا سيتم إعدامكم."

السجن لفترة طويلة

بالإضافة إلى ذلك، تم سجن العديد من الإيرانيين المسيحيين لفترات طويلة، ومن ضمنهم القس الأمريكي المولود في إيران سعيد أبيديني الذي يقضي مدة سجنه في سجن ايفن في طهران وهو سجن سيء السمعة، بتهم لها علاقة بإيمانه المسيحية. وقد حذّر الإمام هوجاتل سعيدي ضد "جهود العدو" لإعادة تأسيس "الكنائس البيتية".
يقول المسيحيون إن قيادة إيران تخاف أن تفقد قبضتها على القوة والقيم الإسلامية، من ضمن تقارير تقول إنه يوجد على الأقل 100000 مسيحي في الدولة بالرغم من أن بعض المجموعات الكنسية تقول إنّ الأرقام قد تكون أعلى من ذلك بكثير.