صوتت اللجنة التنفيذية لمجلس الكنائس العالمي التي اجتمعت في المعهد المسكوني في بوسي بالقرب من جنيف من 5 إلى 8 مارس 2013 بالاجماع على قبول الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة عضوا كاملا لتصبح الكنيسة العضو الثلاثمائة وخمسون في مجلس الكنائس العالمي.

وأتت هذه الموافقة بعد سنتين من المداولات تمت خلالهما دراسة الطلب الذي تقدّمت به الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة من قبل كل من اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية لمجلس الكنائس العالمي. وخلال هذه الفترة، حصلت زيارات عديدة للكنائس في القدس وجرت مناقشات مع الكنائس الأخرى الأعضاء في المنطقة كلها.

وبعد التصويت على العضوية أعلن المطران الدكتور منيب يونان، مطران الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة في كلمة مقتضبة إلى اللجنة التنفيذية، أن كنيسته تشارك المجلس اهتماماته والكثير من برامجه المسكونيّة مشيرا بذلك إلى دعم الكنيسة اللوثرية الفاعل لـ”مركز العلاقات الكنسيّة في القدس” ولـ “برنامج المرافقة المسكوني” في فلسطين وللـ “منتدى المسكوني “.

وأضاف المطران يونان في كلمته “بأننا “فخورون في خدمة إرادة الله من خلال الاشتراك في برامج مجلس الكنائس العالمي ومن خلال دعمنا لتوجّهاته لأنها تبيّن لأهلنا في فلسطين وفي سائر الأراضي المقدسة وفي الأردن أن إخوتهم في مختلف الكنائس وفي جميع أنحاء العالم يقفون معهم، ويرافقونهم في أحزانهم وأفراحهم.”  وقال المطران يونان، “في عصر العولمة هذا، نضم صوتنا إلى صوت الكنائس في العالم من حولنا لنكون جميعًا ومعًا أدوات سلام وطلائع عدل ومبادرين للحوار. ولقد أنعم الله على كنيستي ببركاته من خلال المرافقة التي تلقيناها من مجلس الكنائس العالمي وكنائسه الأعضاء، ونأمل بأننا قد استطعنا أن نعيد بعضًا من ذلك الخير”.

أما السكرتير العام لمجلس الكنائس العالمي القس الدكتور أولاف فيكسه تفايت فقد أكد في كلمته على أن قبول الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة عضوا في مجلس الكنائس العالي جاء بناء على عمل الكنيسة الدؤوب والمميز في خدمة المجتمع الفلسطيني وقضايا العدل السلام والحوار والتفاهم بين مختلف الديانات والحضارات في فلسطين والشرق الأوسط وكافة أرجاء المعمورة.

وقال القس الدكتور فالتر ألتمان، رئيس اللجنة المركزية لمجلس الكنائس العالمي في كلمته “عندما قررنا قبول عضوية الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة في مجلس الكنائس العالمي أردنا التأكيد على دعمنا للوجود المسيحي العربي في الأراضي المقدسة  والذي هو جزء لا يتجزأ من المجتمع العربي المشرقي.

وعلق المطران يونان بأنه لا توجد كنيسة واحدة أكانت صغيرة أو كبيرة، غنية أو فقيرة تستطيع أن تقوم بالعمل وحدها بل أن جميع الكنائس محليا واقليميا وعالميا تعتمد على بعضها البعض في اداء واجبها الديني والمجتمعي الحضاري. وأكد على أنه قد حان الوقت الآن ليحل السلام العادل الذي يحقق العدالة والرفاه للجميع ويرجع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وستشارك الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة لأوّل مرّة بصفة عضو كامل في أعمال الجمعيّة العامة لمجلس الكنائس العالمي والتي ستعقد في مدينة بوسان في كوريا الجنوبية من 28 أكتوبر حتى 10 نوفمبر 2013.