القاهرة: تجري وزارة الخارجية المصرية حاليًا اتصالات مع نظيرتها الليبية لحلّ أزمة المصريين المحتجزين في مدينة بنغازي، شرق ليبيا، يشتبه في قيامهم بـ"التبشير بالدين المسيحي"، ودخول الأراضي الليبية بطريقة غير مشروعة في الأسبوع الماضي.

وقال نزيه النجاري نائب المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية في بيان السبت إن "وزير الخارجية محمد كامل عمرو أجرى صباح اليوم اتصالاً بنظيره الليبي محمد عبد العزيز، بحثا خلاله إيجاد حلّ لمسألة المصريين الذين لا يزالون محتجزين في ليبيا".

وأوضح الوزير الليبي أنه تم عقد اجتماع "لجنة أزمات" لبحث الأزمة، وجار تشكيل لجنة تحقيق في هذه الأحداث، متعهدًا بأن تهتم السلطات الليبية بهذا الملف.

ونفى الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة (شمال مصر) في تصريحات لمراسل الأناضول أن يكون للمسيحيين المحتجزين، ويتجاوز عددهم الـ50، أي نشاط "تبشيري" في ليبيا.

وأوضح أن الكنيسة تنتظر "تدخل الخارجية المصرية، للتوسط لدى السلطات الليبيةن من أجل ترحيلهم لعدم ارتكابهم أي جرائم".

من جانبه قال ممدوح نخلة رئيس مركز الكلمة لحقوق الإنسان (مستقل) إن المركز في صدد لقاء السفير الليبي في القاهرة عاشور بو راشد، غدًا الأحد؛ لمطالبته بالتدخل للإفراج عن المصريين، الذين تم القبض عليهم في بني غازي.

فيما طالبت منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان الجامعة العربية بالتدخل لدى السلطات الليبية للإفراج عن المصريين المسيحيين المحتجزين في سجون ليبيا بتهمة "التبشير".

وقال يونس عبد السلام – محام لأربعة من المتهمين – في اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول من بني غازي إن المتهمين لم يعرضوا على النيابة الليبية بعد، ولم تثبت عليهم أية اتهامات.

وبحسب عبد السلام، فإن "الشرطة الليبية وجّهت إليهم اتهامات نشر مذهب ديني في مخالفة للقانون"، مشيرًا إلى أن المقبوض عليهم تربطهم صداقات ببعض الشخصيات التي تقوم بنشاط "تبشيري"، وما تم ضبطه معهم من كتب مسيحية لا يمثل إدانة لهم، فهي كتب عادية للغاية.

من جهته قال العالم الليبي البارز والخبير في التنصير أحمد القطعاني في وقت سابق لمراسل الأناضول إن "بلاده تتعرّض لحملة تنصير شديدة"، مشيرًا إلى أن ليبيًا على الاقل يتم "تنصيره" أسبوعيًا.