إنتقدت المحامية داليا زخاري، الناشطة في حقوق إنسان، صمت الحكومة المصرية فيما يختص باحتجاز الأقباط المصريين غير الشرعي في ليبيا بتهمة التبشير. وقالت انه عندما تم اعتقال أعضاء من مجموعة الإخوان واحتجازهم في الإمارات العربية المتحدة، أرسلت الرئاسة وفداً يرأسه عصام الحداد، مساعد الرئيس، ليتفاوض بشأن تحريرهم.

في ملاحظات قدّمتها لوكالة أنباء مسيحيي الشرق الأوسط، عبّرت زخاري عن تفاجئها أنه تم إدانة المعتقلين المسيحيين بتهمة التبشير وخاصة أنّ القانون الليبي لا يعتبر التبشير جريمة. وقد شددت أن المُعتقلين هم أشخاص اعتياديون يملكون الكتاب المقدس بهدف المباركة وليس الوعظ.

وقالت زخاري: "حتى لو كانت تهمتهم الهجرة غير الشرعية، يجب تسليمهم لمصر ولا يجب إبقائهم في حجز مُذّل وبهذه الطريقة."

وفي تعليقها على جدية الوضع في ليبيا، قالت زخريا، "لا يوجد نظام أمني متماسك حاليا، بما أنه تم فصل ميليشيات الأمن عن وكالة الأمن الرسمية. لديهم أسلحة ويقومون باتخاذ القرارات بأنفسهم. هم يتعهدون بحماية الأشخاص ويتقاضون أموالاً مقابل ذلك. قوات الأمن المنتظمة تتفاوض مع هذه المليشيات لتسليم أسلحتها للحكومة والعودة إلى العمل في قوات الحكومة المنتظمة. إنهم يُصغون إلى المليشيا لأنهم يملكون كميات كبيرة من الأسلحة." عبّرت زخاري عن خوفها على أرواح المصريين المسيحيين المُحتجزين من قبل هذه المليشيات بما أن المسلمين الليبيين يؤمنون أن الأشخاص من ديانات أخرى هم أجانب أو كفرة أو الاثنين معاً، ولهذا فإنّ قتلهم مسموح به.

ولاحظت زخاري عندما كانت في مهمّة في ليبيا في كانون الثاني الماضي، الانتشار السريع لحركات السلفيين في مجتمع مُرتبط بفكرة الأخلاق. وقد قاموا باستهداف مقاهي تزورها النساء ومنعوا الاحتفال بعيد الميلاد واحتفالات رأس السنة.

ووفق ما تقوله زخاري فإنّ كل هذه الملاحظات تسلّط الضوء على الطريقة التي قد يتعاملوا فيها مع العمّال المصريين المسيحيين.

وأضافت زخاري: “العمّال المصريون منتشرون في ليبيا، مما يشير إلى الوضع الاقتصادي والوضع الأمني السيئ في مصر، ولهذا السبب يفضل المصريون أن يسافروا إلى مكان مثل ليبيا، بالرغم من أنه أصبح سيّئا فيما يختص بالوضع الأمني منذ الثورة."