قال مسؤول كنسي سوري إن "المسيحيين يعانون كبقية السكان في البلاد من مسلمين وعلويين وسنّة" ومع ذلك فـ"هم يمتلكون مشكلة إضافية، وهي انتشار التطرف الإسلامي الذي يهدد بتحويل البلاد إلى عراق جديد" وفق تعبيره

وفي تصريحات لوكالة أنباء (آسيا نيوز) الفاتيكانية الاثنين، أشار المدير الإقليمي لمؤسسة التعاون الكاثوليكي في الشرق الأدنى والمسؤول عن لبنان ومصر وسوريا والعراق، عصام بشارة إلى "الحالات التي وقعت في حمص والقصير، حيث أرغم الإسلاميون الذين سيطروا على المدينة العائلات المسيحية على ترك ديارها"، لافتا إلى أنه "في الأشهر الأولى من الحرب، وجدت العديد من العائلات ملاذا في المدن الساحلية لسوريا، المنطقة التي يطلق عليها اسم وادي النصارى"، وعلى أية حال فإن "انتشار الحرب ونزول كتائب إسلامية متطرفة إلى الساحة، ومن بينها ميليشيات جماعة النصرة، أصبحت هذه المدن الآن شبه مهجورة"، لكن "هناك آلاف العائلات التي اختارت أو أضطرت إلى البقاء بسبب المخاطر التي ينطوي عليها السفر إلى لبنان" حسب قوله

ووفقا لبشارة فإن "حصار هذه المناطق يجعل من المستحيل إيصال المساعدات للنازحين، ولمواجهة حالة الطوارئ، تعمل مؤسسستنا بالتعاون مع الكنيسة المحلية"، مبينا أنه "فضلا عن أعضاء من المنظمات الدولية، فالرهبنات وكهنة بطريركية الروم الأرثوذكس هم وحدهم من يمكنه العمل في المنطقة"، و"غالبا ما يواجه الكهنة ورجال الدين بشكل مباشر مآسي القتل والخطف من قبل الجهاديين الاجانب بهدف الحصول على المال"، الأمر الذي "تتعرض له الأقلية المسيحية بالدرجة الأولى" وفق تأكيده

وذكر مدير المؤسسة الإنسانية أن "النازحين وجدوا في البداية ملجأ بين الأقارب والأصدقاء، على أمل عودة سريعة إلى منازلهم"، وعلى أية حال "ازدادت الحالة سوءا في الأشهر الأخيرة، وبدأ الأمل برؤية هؤلاء لقراهم وذويهم في سوريا يضعف على نحو متزايد"، وأضاف أن "هؤلاء لا يمتلكون الحق بالحصول على مساعدات لأنهم يقيمون خارج مخيمات اللاجئين"، فضلا عن أن "من يستضيفهم لا يمكنه رعايتهم"، وإختتم متسائلا "فماذا سيحل بهم في الأشهر المقبلة يا ترى" على حد تعبيره