مدح العديد من القادة الإنجيلين البابا بندكتوس السادس عشر على احترامه وتأييده لكرامة الانسان وقيمة الحياة البشرية، بعد تصريحه بأنه ينوي الاستقالة من منصبه. حيث قرر القادة الانجيلين بأن يتم التركيز على المجالات المشتركة في الايمان المسيحي بين البروتستانتية والكاثوليكية، بدلاً من التشديد على الفوارق المذهبية بين الطائفتين.

"كمسيحي معمداني، اختلف في الرأي مع روما في العديد من النقاط. ولكن، وربما هذا سيفاجئ العديد من الأجيال السابقة، انه قد كان التركيز الاساسي لدى الفاتيكان في الجيل الأخير هو كرامة وحرية حياة الانسان." كتب راسل مور، عميد كلية اللاهوت في جامعة اللاهوت الجنوبية، في عمود صحيفة.

وقد صرح مور ايضًا أن البابا قد تكلم للأشخاص الذين يُنظر اليهم كعبء على المجتمع: الطفل المريض بالداون سيندروم، المرأة المريضة بخرف متقدم، السجين الذي يتم تعذيبه. "لكل من هذه الاشخاص حياة –صورة لله، وسنقدم عن كل حياة حسابًا امام الله".

يذكر أن البابا ، البالغ من العمر 85 سنة، قد خدم كرأس الكنيسة الكاثوليكية منذ عام 2005، وقد أقر ان العمر المتقدم هو سبب استقالته – التي ستصبح نافذة المفعول في اخر الشهر الحالي. وبينما بدأت التخمينات حول من سيكون البابا القادم، مدحت المجموعات المسيحية، مثل الاتحاد العالمي الانجيلي البابا على شجاعته.

"انني اقدر شجاعته في تطبيق مبادئه، حتى عندما لا تتماشى مع التوجهات الحالية،" قال السكرتير العام للاتحاد العالمي الانجيلي. "لقد تأثرت بشكل خاص من جرأته في تحذيرنا لخطورة المساومة في المبادئ ولطغيان المذاهب المتمحورة حول الذات".

في تصريح اصدره الاتحاد العالمي الانجيلي، مدحه المسؤولون والموظفون على عمله مع مسيحين آخرين بصدق وتفانٍ. "لقد انطوت معاملات البابا مع الاخرين على ايمان بأن الطرفين يبحثان بصدق عن الحق". وقد اعلن الاتحاد - الذي يضم حوالي 600 مليون انجيلي- ان المجتمع الانجيلي قد اهتم بشكل خاص في كتابات البابا بندكتوس السادس عاشر التي احتوت على افكار لاهوتية عميقة. وقد اضافت كتاباته عن قصة ورسالة وعمل المسيح كإبن الله مخلص العالم، تركيزًا كبيرًا على مكانة المسيح الاساسية في حياة كنيسته وفي خدمته الشخصية.

وقد قال تشاك كيلي في جريدة بابتست بريس – رئيس جامعة نيو اورلينز المعمدانية- أن البابا شخص يستحق الاحترام والتقدير. "رغمًا عن الفروقات بين النظرة المعمدانية والنظرة الكاثوليكية عن الايمان المسيحي، نحن نشارك نفس المبادئ من ناحية قداسة الحياة ومبادئ أخرى من الكتاب المقدس.

وقد دعى مور للصلاة من أجل تعيين بابا جديد."كإنجيلين، سنخالف البابا القادم في الرأي والذي بعده ايضًا في امور عديدة. ولكن لنصلي للرب ان يتذكر البابا القادم معنى كونه بشريًّا وأن يذكرنا نحن أيضًا عندما ننسى – مثلما فعل البابا الحاليّ".