الكاردينال الغاني بيتر تيركسون
الكاردينال الغاني بيتر تيركسون

في خطوة جريئة ومباشرة، أعلن الكاردينال الغاني بيتر تيركسون أنه أهل للبابوية خلفا لبنديكتوس السادس عشر. وقال إن هذا «تطور طبيعي» تفرضه المعاني المتصلة بتنامي الكنيسة الكاثوليكية في دول العالم الثالث.

أعلان الكاردينال هذا، تم بعد يوم واحد من إعلان البابا استقالته التي هزّت الكنيسة الكاثوليكية والعالم بفجائيتها وكونها الحدث الأول من نوعه على مدى ستة قرون.

وقال تيركسون إن «الكنائس الفتيّة في افريقيا وآسيا مهيّأة الآن للاضطلاع بدور قيادة الكاثوليك في العالم»، وإنه شخصيا «مستعد للبابوية». ووفقا لصحف بريطانية تناقلت النبأ فقد ألقى الكاردينال الغاني بذلك الضوء على شد وجذب متوترين بين طرفي صراع غير مرئي.

والكاردينال تيركسون (64 عاما)، الذي قرر أن يصبح كاهنا وهو في قريته الصغيرة بغرب غانا في الستينات، عمل لفترة السنوات الأربع السابقة رئيسا لمكتب السلام والعدالة داخل الفاتيكان، وتاليا فهو ليس غريبا على أجوائه. وقال من هذا المنطلق إن الكنائس الافريقية والآسيوية «أنتجت رجال دين على درجة عالية من النضج تؤهلهم بدون شك لقيادة كاثوليك العالم بأجمعهم».

لا يخلو حديث الكاردينال الغاني من مضامين أساسية وفي غاية الأهمية والخطورة بين السطور. فالحديث عن قيادة جديدة في الفاتيكان (من افريقيا وآسيا واميركا اللاتينية) صار مطروحا (على حياء ومغلّفا باللياقة الدبلوماسية) منذ تكاثر الأزمات الطاحنة التي اعترت الكنيسة الكاثوليكية.

بالاضافة الى ذلك، فأن ثلاثة أرباع الكاثوليك في العالم يعيشون خارج أوروبا وأميركا الشمالية. ومن هنا، واستنادا الى مبدأ التمثيل الديمقراطي الحقيقي، يأتي الحديث عن أن الوقت قد حان لتسليم الفاتيكان الى وجه جديد من خارج «حظيرة البيض المعتادة» فيتولاها إما أفريقي أو آسيوي أو أميركي لاتيني.