هاجم عدد من القوى الإسلامية، البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بعد تصريحاته، أمس الأول، التي وجه فيها انتقادات للشريعة الإسلامية، واتهامه للقيادة السياسية بالتعامل مع الأقباط كأقلية، وأن الدستور «تمييزي»، وطالبوه بالبعد عن السياسة.

وقال الحسيني لزومي، أمين شباب حزب الحرية والعدالة بأسيوط: إن الأمر لم يتغير كثيراً داخل الكنيسة برحيل البابا شنودة، ومجيء البابا تواضروس، الذي ما زال يؤكد للجميع أن الكنيسة ما زالت تصر على أن تلعب دوراً سياسياً نيابة عن أقباط مصر رغم حرية تكوين الأحزاب بعد الثورة، أما مثل هذه التصريحات فإنها «تضعنا أمام تعميق لفكرة الطائفية».

ووصف إيهاب شيحة، رئيس حزب «الأصالة» السلفي، تصريحات «تواضروس» بـ«الطائفية»، وقال: «الدستور وافقت عليه التيارات الإسلامية رغم أنه لم يعبر عن مطالبها، ومن ثم فإن البابا أراد من هذه التصريحات إشعال نيران الفتنة الطائفية».

وطالب خالد الشريف، المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية، التابع للجماعة الإسلامية، الكنيسة بالابتعاد عن الصراع السياسي، وشدد على أن الدستور أطلق، لأول مرة في تاريخ الدساتير، حرية رجوع المسيحيين لشرائعهم.

واستنكر الدكتور عبدالآخر حماد، مفتي الجماعة الإسلامية، تصريحات «تواضروس»، وقال: «كثير من الأقباط يثيرون الفتن ويعتدون على الشرعية، وعلى ديننا ونبينا «نبي الاسلام»، وطالب البابا بالتبرؤ من هذه التصريحات أو الاعتذار عنها مراعاة لمشاعر الأغلبية المسلمة واحتراماً لاختيار الشعب.

وأكدت الجبهة السلفية، على ضرورة فصل الكنيسة عن السياسة، مشيرة إلى أن استمرارها في العمل السياسي يخالف العقيدة الكنسية الكهنوتية، ومن ثم فإن «أفعالهم هدم لعقيدتهم».

في المقابل، رفض المقر البابوي للكنيسة الأرثوذكسية اتهامات القوى الإسلامية للبابا تواضروس الثاني، بالطائفية، معتبراً إياها بأنها لا تستحق الرد، وأن الكنيسة على موقفها بأنها مؤسسة دينية روحية ولا تتدخل في السياسة، وأن ما صرح به البابا لوكالات الأنباء الأمريكية، نابعة من الموقف الوطني للكنيسة وليس تدخلاً سياسياً.