نفى الفاتيكان صحة ما جاء في كتاب محمد علي أقجا، منفذ محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها البابا يوحنا بولس الثاني، والذي اتهم قائد الثورة الإيرانية، روح الله الموسوي الخميني، بتحريضه على العملية، قائلا إن أقجا اعتاد على إطلاق تصريحات متناقضة وغير صحيحة.

وشكك فيدريكو لومباردي، الناطق باسم الفاتيكان، إن الكثير من المعلومات الواردة في السيرة الذاتية التي نشرها أقجا الخميس، تحت عنوان "وعدوني بالجنة.. قصة حياتي والحقيقة حول اغتيال البابا" وتطرق خلاله إلى تفاصيل العملية التي أقدم عليها في 13 مايو/أيار 1981.

وقال أقجا - التركي الجنسية - في كتابه إن العملية جرت بأمر من الخميني، مضيفا أنه كشف ذلك للبابا بولس الثاني الراحل خلال لقاء جرى بينهما خلال سنوات السجن التي أمضاها أقجا إثر اعتقاله، كما ذكر أن البابا السابق حاول إقناعه باعتناق المسيحية، وفقا لوكالات الأنباء التابعة للفاتيكان.

وعلق لومباردي بالقول: "هل علينا أن نصدق أقجا هذه المرة؟ لا أظن ذلك،" وأضاف أن الكردينال ستانسلو دسيتوز، الذي كان يشغل منصب السكرتير الخاص للبابا الراحل، حضر اللقاء الذي أشار إليه أقجا ونفى أن يكون الحوار قد تطرق إلى دور للخميني في القضية.

وتابع الناطق باسم الفاتيكان قائلا إن أقجا قد قدم مئات الروايات المتناقضة التي كان في كل مرة يقول إنها حقيقية، حول تفاصيل محاولة الاغتيال معتبرا أنها كلها، بما في ذلك ما جاء في الكتاب "غير قابلة للتصديق."

وكان أقجا قد أطلق النار على البابا الراحل الذي نجا من الهجوم، وأمضى 19 سنة في السجون الإيطالية قبل ترحيله إلى تركيا التي ظل في سجونها عشر سنوات أخرى ليفرج عنه مطلع عام 2010، وقد أطلق خلال السنوات الماضية الكثير من الفرضيات حول الجهة التي تقف خلف العملية.