دمشق: اكد بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي تمسك المسيحيين بالبقاء في سوريا، داعيا الى نبذ العنف واللجوء الى الحوار، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده السبت في دمشق.
 
وقال البطريرك "نحن المسيحيون موجودون في هذه البلاد وباقون ونحن نؤمن ان وجه المسيح لن يغيب عن هذه المنطقة التي انطلقت منها المسيحية".
 
واضاف في مؤتمره الصحافي الاول في العاصمة السورية منذ انتخابه مطلع الاسبوع خلفا لاغناطيوس الرابع هزيم "كنا دوما مع ابناء بلدنا ووطننا، ندرك معنى المواطنة والوطن في مواجهة دوما الاتين من خارج البلاد، حتى ولو كانوا مسيحيين في بعض الاحيان".
 
وذكر البطريرك الجديد ب"القول الالهي، لا تخافوا لا تخافوا، ابشركم بفرح عظيم". وتابع "نحن نعيش على هذا الرجاء مهما كانت الظروف قاسية والشدائد والصعوبات وهذا الرجاء باق فينا وهذا هو ايماننا بالنسبة ايضا لبلدنا الحبيب سوريا".
 
اضاف "ما يجري علينا يجري على الاخرين، وما يجري على الاخرين يجري علينا، نحن مع الجميع مسلمين مسيحيين ومسلمين متكاتفين متحملين مواجهين للصعوبات".
 
وشدد يازجي على ان مقر البطريركية سيبقى في العاصمة السورية، وان وجود مراكز لها في بلدان اخرى "يعود لاسباب ادارية وهذا حق علينا، لكن البطريركية هنا (دمشق)".
 
ويشكل الارثوذكس غالبية المسيحيين في سوريا البالغ عددهم زهاء 1,8 مليون نسمة. كما يتواجدون في عدد من الدول المجاورة، لا سيما منها لبنان.
 
ووسط النزاع السوري المستمر منذ 21 شهرا، دعا البطريرك الى نبذ العنف والتحاور "من اجل منفعة انفسنا وبلدنا وشعبنا ومن اجل سلامنا وسلام منطقتنا باكملها".
 
واعتبر ان الحوار "اساسي في حياتنا"، والكلام عن المحبة والفرح والسلام يعبر عنه "بالحوار المشترك وبقبول الواحد منا للاخر، ولا يعبر عنه لا بالعنف ولا باي طريقة اخرى، بل بهذا الانفتاح المحب على للاخر وقبول الانسان الاخر الذي هو امامه".
 
انتخب مجمع الاساقفة الانطاكي الارثوذكسي اسقف ابرشية اوروبا للروم الارثوذكس يوحنا اليازجي بطريركا، خلفا لهزيم الذي توفي في الخامس من كانون الاول/ديسمبر في احد مستشفيات بيروت الذي نقل اليه بعد اصابته بجلطة دماغية.