رفضت الكنائس المصرية الثلاث "الإنجيلية والكاثوليكية والأرثوذكسية"، الإعلان الدستوري الجديد، لأنه لم يتطرق لتأجيل الاستفتاء على مسودة الدستور.

وتجري اليوم اتصالات بين الكنائس الثلاث لبحث الموقف الأخير من الإعلان الجديد ومن الاستفتاء، حسبما أكد مصدر كنسي لـ"اليوم السابع"، للخروج برؤية موحدة تجاه الموقف.

وقال الأب رفيق جريش، المتحدث الإعلامي للكنيسة الكاثوليكية، إن الكنائس كانت تفضل أن يتم تأجيل الاستفتاء، خاصة أن فقهاء دستوريين أكدوا أن موعد الاستفتاء يوم 15 من الشهر الجاري موجود بالإعلان الدستوري الذي استفتي عليه الشعب بصيغة إرشادية وليس إلزامية.

متسائلا، لماذا يتم الأخذ بحرفية النص، في حين أن أوضاع البلاد غير مستقرة ولا يوجد هدوء في الشارع حتى الآن، ولم يتم التوافق على مسودة الدستور أيضاً.

وأضاف جريش، أن الاستفتاء على الدستور في ظل تلك الأوضاع غير حكيم، خاصة أن مواد الدستور الخلافية لم تحل بعد، وأغلبية الشعب لم يقرأ الدستور، لذا كان من الأولى، أن يتم وضع خطة لمناقشته بين جموع الشعب عبر مؤتمرات وندوات شعبية حتى يفهموه، خاصة أن نسبة الأمية كبيرة بين الشعب المصري، ومن الممكن التلاعب بهؤلاء واستخدام أصواتهم من قبل فصيل بعينه، وشدد جريش على أن الدستور هو محور الإعلان الدستوري السابق للاستفتاء، وكان بلا توافق.
المقاطعة ليست حلاً
من جهته، تساءل صفوت البياضي، رئيس الكنيسة الإنجيلية، عن الفائدة من الاعتراض على الإعلان الدستوري الجديد؟، مضيفا أنه صدر ولم يتم تغيير أو تأجيل ميعاد الاستفتاء.

وأضاف البياضي، أن الحل الوحيد هو خروج الشعب المصري إلى الاستفتاء ليدلوا برأيهم في الدستور من يقول نعم ومن يقول لا، كل حسب قناعته، رافضا أي سلبية أو مقاطعة للاستفتاء، مبررا ذلك بأنه في حال مقاطعة الاستفتاء فلو خرج مليون شخص ليقولوا نعم، و10 أفراد يقولون لا، سيتم تطبيق الدستور، لذا لابد من الخروج بكثافة لإبداء الرأي، فالسلبية ستؤدي إلى تأييد الدستور الجديد.

وأكد مصدر كنسي بالكنيسة الأرثوذكسية، أن الكنيسة ترفض الإعلان الدستوري الجديد والقديم معا، وتعتبرهما خروجاً على الشرعية التي جاء بها الرئيس، مضيفا أن المشكلة الأساسية في الدستور الذي سيتم الاستفتاء عليه، فالدستور هو محور وعصب الجمهورية، لذا لو مرر بشكله الحالي سيكون ذلك كارثة على مصر.

وأوضح المصدر، أن الكنيسة لن تقاطع الاستفتاء ولن تحشد الأقباط أيضا، مدللا على ذلك بخروج الأقباط في كافة التظاهرات والاعتصامات الماضية دون توجيه من الكنيسة، بل لزيادة النضج السياسي للأقباط، الأمر الذي جعلهم يشاركون شركاءهم في الوطن في كافة الأحداث المصيرية.