مع ازدياد حدة مطالبة السلفيين في مصر بتطبيق الشريعة الإسلامية في الحكم والدعوة للتظاهر بعد تخلي جماعة الاخوان المسلمين، التي تمسك بمقاليد السلطة في مصر الآن، عن تطبيقها، فاجأت مجموعة من السلفيين حفلاً غنائيًا لفريق "قلب مصر" كان من المفترض أن يتم في محافظة المنيا بوسط الصعيد وهي المحافظة ذات الغالبية القبطية.

وطلب السلفيون الذين تجمعوا بالمئات أمام مقر الحفل مساء أمس الأول بالغائه مردِّدين العديد من الهتافات الداعية لتطبيق الشريعة من بينها "إسلامية إسلامية" و"الشعب يريد تطبيق شرع الله" وهي الهتافات التي دفعت مدير الأمن إلى طلب منظم الحفل والغائه بشكل فوري حتى لا تحدث أي احتكاكات بين السلفيين المتجمعين والجمهور وأعضاء الفريق الغنائي.

وعلى الرغم من بدء الحفلة بحضور الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الحاكم، إلا أن تجمع السلفيين أجبر فريق "قلب مصر" على عدم الصعود الى خشبة المسرح في الحفل الذي نظمته إحدى الجمعيات الأهلية للإحتفال بعيد الأضحى، وكان من المفترض أن يحضره محافظ المنيا، وهي جمعية "إيد واحدة" التي يديرها داعية إسلامي وأب من الكنيسة.

ووزع السلفيون قبل بداية الحفل بيانًا حمل عنوان "عبرة وعظة" مطالبين بعدم حضور الحفل الذي يهدف للتبشير بالمسيحية وستتخلله ترانيم خاصة بالأقباط، الأمر الذي يوجب على المسلمين التصدي له ومنع إقامته ومقاطعته.

وقال مهاب عيد أحد أعضاء الفريق لـ"إيلاف" إن الفريق يضم مسلمين وأقباطاً ولا يعمل على التبشير، كما إدَّعت الدعوة السلفية، لافتًا إلى أنهم فوجئوا بقرار مدير الأمن الغاء الحفل وعدم صعود الفريق على المسرح المعد لذلك لدواعٍ أمنية، مشيرًا إلى أن الأمن كان عليه تأمين استكمال الحفل الذي تم الحصول على تصريح مسبق بشأن إقامته.

وأكد أن فريق "قلب مصر" شارك في العديد من الحفلات منذ تأسيسه داخل مصر، وهو يهدف إلى التأكيد على الوحدة الوطنية وحب الله والوطن، لافتًا إلى أنهم فوجئوا بما حدث وبالموقف السلبي للأمن.

وقال مصدر أمني لـ"إيلاف" إن إلغاء الحفل كان هدفه عدم تحول الأمر إلى فتنة طائفية خصوصًا وأن السلفيين احتشدوا سريعًا للتجمع أمام مقر إقامته ولم تكن الأجهزة الامنية تعلم بذلك إلا بعد بداية الحفل، مشيرًا إلى أن التعليمات في مثل هذه الحالات أن يتم إلغاء الحفلات لدواعٍ امنية.