اعلنت سلطات اتشيه (شمال غرب) الولاية الوحيدة التي تطبق احكام الشريعة في اندونيسيا، الثلاثاء غلق اماكن العبادة المسيحية والبوذية وذلك بعد تهديدات صدرت عن متطرفين اسلاميين.

وقالت العزة سعد الدين جمال مساعدة رئيس بلدية باندا اتشيه كبرى مدن الولاية لوكالة فرانس برس ان اماكن العبادة ال15 (تسعة مسيحية وستة بوذية) اغلقت الاسبوع الماضي لانها لا تملك تراخيص معينة.

لكن المسؤولة اوضحت ان قرار الاغلاق جاء بعد شكاوى من متشددين اسلاميين ينتمون الى جبهة المدافعين عن الاسلام، وهي منظمة عرفت بهجماتها على الحانات ودور البغاء في اندونيسيا.
واضافت "لوحظ توتر قبل اتخاذ القرار (..) لا نرغب في حدوث اضطرابات في باندا اتشيه بسبب هذه الانشطة غير القانونية".

وقال نيكو تاريغان الذي يرئس قداس الاحد في منزل يستخدم مكانا للعبادة انه تلقى تهديدات مشيرا الى ان المنزل تعرض لهجوم من متطرفين اسلاميين مفترضين في حزيران/يونيو.
واضاف "ارسلوا تهديدات عبر رسائل هاتفية نصية قصيرة تقول انه اذا استمرينا في تنظيم صلاة الاحد فانهم سيدمرون اماكن عبادتنا".

ودعا ثيوبولوس بيلا رئيس منتدى الاتصال المسيحي وهي منظمة غير حكومية، السلطات المركزية في جاكرتا الى التدخل غير ان متحدثا باسم وزارة الداخلية رفض اي قرار بهذا الاتجاه معتبرا ان "ما حدث لا يعتبر غلقا لاماكن عبادة لان هذه الاماكن لم تحصل على تراخيص".
وولاية اتشيه هي الولاية الوحيدة في اندونيسا التي تطبق الشريعة وتسمح لشرطة دينية بملاحقة النساء في حال ارتداء ثياب يعتبرونها غير محتشمة وارسال منحرفين الى مراكز تربية.

ويضمن دستور اندونيسيا اكبر بلد مسلم في العالم (240 مليون نسمة) حرية المعتقد ، لكن مراقبين يشيرون الى تراجع في مستوى التسامح مع باقي الاديان.

وتعددت الحوادث في الاشهر الاخيرة التي استهدفت كنائس مسيحية واقليات مسلمة غير معترف بها من المذهب الاسلامي السائد في اندونيسيا.