شهد المجلس المصري نقاشًا حاد حول "تحولات النظام الاقليمي العربي"، حيث اعتبر أمين الإعلام بالحزب الوطني المنحل الدكتور علي الدين هلال، أن النظام الإقليمي العربي اتجه نحو الأسلمة، وأن هناك من يرى أن المنطقة تمر بشيء يشبه «سايكس بيكو»، وأكد أن تهجير أو إعادة توزيع المسيحيين في مصر قد يكون بداية لتقسيم البلاد، وقال: «التاريخ يقول إن بعض المخططات غير القابلة للتنفيذ، نفذت على مدى زمني أكبر وبطريقة لم تكن متوقعة».

وشخّص «هلال» الحالة في مصر على أنها تشهد بناء من نوع جديد يتميز بالتعددية، والانتخابات، دون محاسبة، وأضاف: «مصر تقترب من النموذج الباكستاني، ويا ليتها طبقت النموذج التركي مع كل مساوئه، ولو هناك انتخابات خلال شهور سينجح فيها الرئيس مرسي وسيفوز الإخوان بالأغلبية، لأن البديل ممزق ومتناحر، والعبرة بالوجود على الأرض».

وأكد «هلال» في تصريح خاص لـ«الوطن» على هامش اللقاء، أن صلاح عبد المقصود وزير الإعلام، يكرر أخطاء صفوت الشريف، وأنس الفقي بمنعه ظهور المعارضة على شاشة التلفزيون المصري، وأنه لا يستطيع قمع المعارضة، أو أخونة الإعلام، نظراً لوجود إعلام مستقل وخاص يجتذب جمهوراً أكبر، وقال «لو كنت مكانه لتركت المعارضة للإخوان تظهر في برامج التلفزيون المصري حتى أظهر بصورة من يحترم الرأي الآخر».

من جانبه، اعتبر الدكتور مصطفى الفقي، أن ثورة يوليو عززت دور مصر في النظام الإقليمي العربي، على عكس ثورة يناير التي وصفها بأنها أدت إلى تصاعد دور الأطراف والدول الهامشية في النظام، ممثلة في دول الخليج ومن يقف بجانبها. وأضاف: «النظام العربي أصبح تحت سيطرة مجلس التعاون الخليجي، وليس الجامعة العربية»، واستشهد على ذلك باستضافة العاصمة القطرية الدوحة 14 اجتماعاً خلال السنة الأولى من ولاية الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية»، وأضاف: « العربي ترك الجامعة تحت قيادة قطرية وسعودية تمتلك التمويل اللازم والإمكانيات، وأصبحت الاجتماعات تعقد في الدوحة، كأن الجامعة العربية ليس لها مقر أو كأن مقرها نُقل إلى قطر في عهده». واستنكر الفقي تصريحات مستشار الرئيس الدكتور سيف الدين عبدالفتاح حول دراسة المقترح القطري بالتدخل العسكري فيي سوريا، وقال: «المستشار ده تلميذ الدكتور علي الدين هلال، وهو لا يدرك تبعات ما يقول».

واعتبر الفقي أن «الإخوان المسلمين» تتحمل المسئولية التاريخية عن صياغة الربيع العربي في المنطقة، ووصف الربيع العربي بأنه تحول إلى ربيع إسلامي، وأضاف: «كنا ننظر للجماعة على أنها قبة وتحتها شيخ، لكن وجدنا كوادرها محدودة، ورؤيتها ضعيفة وزواجها بالسياسة الأمريكية زواج على ورقة طلاق، لأن الإخوان إما أن يتخلوا عن الهوية الإسلامية ويقبلوا إملاءات أمريكا، أو يتمسكوا بمرجعيتهم فتتراجع الولايات المتحدة عن دعمهم وهذا ما بدأ بالفعل من الجمهوريين، والديمقراطيين أنفسهم».