اتهم طفل مسيحي في السادسة عشرة بالتجديف في مدينة كراتشي في باكستان.
وقيل إن الطفل -الذي قالت الشرطة إن اسمه ريان ستانتين- أرسل الثلاثاء رسالة نصية قيل إنها تتضمن مواد هجومية.

وفي اليوم التالي هاجمت حشود غاضبة المنزل الذي تقيم فيه أسرة ستانتين، وأضرمت النيران في حاجياتهم بعد أن ألقوها في الشارع.
وكانت انتقادات قد وجهت إلى قانون التجديف الباكستاني بسبب قسوته، ولأنه عرضة لسوء الاستغلال.

وقد تركزت الأضواء على القانون منذ إلقاء القبض على طفلة باكستانية مسيحية في شهر أغسطس/آب بتهم تتعلق بالتجديف، عقب اتهام بعض الغوغاء لها بإحراق نسخة من المصحف.

وعقب الردود التي أثارتها قضية رمشا مسيح -التي يعتقد أنها في الرابعة عشرة من العمر، ولكن عمرها العقلي أقل من ذلك- أطلق سراحها بكفالة، وتلك خطوة يندر اتخاذها في قضايا التجديف.

وتقول الشرطة في كراتشي إن الطفل أبلغ الزعماء المحليين بأنه أرسل الرسالة -التي كان قد تسلمها من شخص آخر- دون أن يقرأها.

وتفيد تقارير أن الطفل أخذ لمقابلة بعض الأئمة عقب إرسال الرسالة الثلاثاء.

وقضية التجديف من القضايا الشديدة الحساسية في باكستان، حيث يمثل المسلمون 97 في المئة من السكان. ويقول المنتقدون إن القانون عادة ما يستخدم لتسوية ثارات شخصية.

وفي الماضي كانت الاتهامات بالتجديف تؤدي إلى الاقتصاص من المتهمين على أيدي الغوغاء.

وظل نشطاء حقوق الإنسان يحثون باكستان لفترة طويلة على إصلاح القانون الذي يؤدي تطبيقه إلى السجن مدى الحياة، أو الإعدام في حالة الإدانة.

وكان وزير شؤون الأقليات الباكستاني، شهباز باتي، قد اغتيل في شهر مارس/آذار عام 2011 بعد دعوته إلى إلغاء قانون التجديف.

وجاء اغتياله عقب شهرين فقط من مقتل حاكم إقليم البنجاب، سلمان تاسير، الذي تكلم منتقدا الموضوع ذاته.