كشف البرلماني البلجيكي رينات لاندويت، عن محاولات تقوم بها الكنيسة الكاثوليكية لإسكات ضحايا الإنتهاكات الجنسية التي إرتكبها رجالها بحق من كانوا من القاصرين منذ عقود

وكان لا ندويت، وهو أيضاً مقرر لجنة المتابعة التي شكلها البرلمان البلجيكي حول مسألة التحرشات الجنسية التي إرتكبها كهنة ورجال كنيسة بحق أطفال ومراهقين من الذكور، أكد أن مركز التحكيم الذي أنشأته الكنيسة للنظر في شكاوى التحرش يحاول دفع الضحايا إلى الصمت مقابل التعويض

وقال البرلماني البلجيكي في تصريحات الاثنين بهذا الشأن، "يتم الأمر عبر دفع ضحايا الإنتهاكات الجنسية إلى عدم التقدم بشكاوى إلى المحاكم المدنية وإلتزام الصمت وعدم اعلان ما حدث"، وشدد على أن هذا الأمر يثير جدلاً جديداً حول حقيقة التعويضات التي تنوي الكنيسة تقديمها لضحايا الإنتهاكات الجنسية والذين تقدموا بشكاوى أمام مركز التحكيم الكنسي

وأوضح البرلماني البلجيكي أن مركز التحكيم يقترح على ضحايا الإنتهاكات الجنسية مشروع تسوية يتضمن مواداً مخالفة للقانون تماماً، "يتفق الجميع على أن التقدم بشكوى أمام مركز التحكيم للحصول على تعويضات لا يلغي إمكانية التقدم بدعوى مدنية، فهما خطوتان منفصلتان تماماً" وفق كلامه

ولفت لاندويت النظر إلى أن لجنة التحكيم الكنسية تراوغ حول هذه النقطة بالذات، عبر "إلزام" الضحايا بعدم التحدث عن القضية، أي مقايضة التعويض بالصمت، ما يشكل إنتهاكاً لحقوق الضحايا

أما مجلس أساقفة بلجيكا فقد رد على لسان الناطق باسمه تومي شوتز، بالقول إن كافة نصوص مشروع التسوية قد وضعت من قبل خبراء قانونيين كنسيين أو مدنيين، و"لو كانت النصوص تطرح مشكلة فعلاً، فيجب على هؤلاء الخبراء العودة إلى النقاش" حسب قوله

ولا تزال قضية الإنتهاكات والتحرشات التي إرتكبها رجال الكنيسة في بلجيكا، والتي ظهرت للعلن منذ عدة سنوات، تتفاعل وتثير جدلاً واسعاً في الأوساط الرسمية والشعبية