توجه الرئيس المصري محمد مرسي امس الجمعة الى سيناء للقاء عائلات قبطية هربت من مدينة رفح بعد تلقيها تهديدات بالقتل. 

وقد شارك مرسي في صلاة الجمعة في مسجد العريش، كبرى مدن شمال سيناء، قبل ان يتحدث امام وجهاء من البدو وسكان وفق مشاهد بثها التلفزيون الرسمي.

وافاد حاضرون ان عائلات مسيحية من رفح كانت بين من التقوا الرئيس.

واكد مرسي تمسكه بامن جميع المصريين، ثم توجه الى "الاخوة الاقباط" مشددا على ان حقوقهم مضمونة و"امنكم هو امننا".

وذكر التلفزيون الرسمي ان مرسي زار سيناء ايضا ليحتفل مع "ابنائها" بذكرى حرب اكتوبر 1973، وخصوصا ان المنطقة عانت تهميشا وعدم استقرار منذ تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ويقول سكان ومسؤولون ان عددا من العائلات القبطية في مدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة، فرت الى العريش التي تبعد ثلاثين كيلومتر بعدما تلقت تهديدات بالقتل.

وذكر سكان ان مناشير وزعت في رفح طالبت المجموعة القبطية الصغيرة بالمغادرة تحت طائلة التعرض للقتل. وبعد ايام، تعرض متجر تملكه عائلة قبطية لاطلاق نار.

ونفى رئيس الوزراء هشام قنديل حصول اي "عملية ترحيل" بالقوة، لكن المجلس الوطني لحقوق الانسان اكد ان "تهديدات" ارغمت عائلات قبطية في رفح على المغادرة.

وتتم زيارة مرسي للعريش في ظل تدابير امنية مشددة. فقد انتشر مئات الجنود على مداخل المدينة  وتمركزت مدرعات في الشوارع، كما ذكر مصدر امني.

وتشهد سيناء اضطرابات منذ سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك مع تصاعد انشطة لمجموعات مسلحة. وشن الجيش فيها عملية واسعة النطاق مطلع آب بعد هجوم اسفر عن مقتل 16 من حرس الحدود المصريين.

ويزداد تخوف الاقباط (من 6 الى 10% من اصل 82 مليون مصري) الذين يقولون انهم عانوا من التهميش إبان حكم مبارك، على سلامتهم منذ وصول مرسي المنبثق من التيار الاسلامي الى السلطة. وقد تعرضوا لاعتداءات كثيرة في السنوات الماضية.