قرر أربعة بريطانيين مسيحيين اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية فقدهم لوظائفهم لأسباب تتعلق بالتحيز ضد معتقداتهم الدينية.

وكانت إحداهم موظفة بشركة طيران مُنعت من ارتداء صليب أثناء تأدية عملها ويعمل أخر مستشارا كان قد امتنع عن التعامل مع زوج من المثليين.

وخسر كل من الأربعة على حدة قضية ضد عمله على الخلفية نفسها.

وقال مراسل بي بي سي روبرت بيجوت إن الحكم في هذه القضية "قد يلقي حجرا في المياه الراكدة" في إشارة إلى التغييرات الإجتماعية وعلاقتها بالمعتقدات الدينية.

ويشمل المٌدعون موظفة بشركة طيران وممرضة ومستشارا وكاتبة سجلات.

كانت ناديه عويضة، الموظفة بشركة الطيران البريطانية، وشيرلي شابلن، الممرضة بشركة الخدمات الصحية البريطانية قد طردتا من عملهما بعد رفض خلع سلسلة بها صليب أثناء تأدية مهام عملهما.

كما فُصل جراي ماكفليرن مستشار العلاقات الزوجية لرفضه إسداء نصائح لزوج من المثليين وكاتبة السجلات ليليان لاديل التي رفضت تسجيل عقد زواج مدني بين مثليين.

"ضيق أفق"

كان البريطانيون الأربعة قد خسروا في وقت سابق من العام قضاياهم، التي دعمتها هيئة المساواة وحقوق الإنسان ولجنة مراقبة المساواة، في محاكم بريطانية.

وقال مراقبون إن القضاة ترجموا قوانين المساواة من خلال أحكام اتسمت "بضيق الأفق" في قضايا دينية على حد قولهم.

وأضافوا أن الأحكام أدت إلى وضع أصحاب الاعمال لمحاذير تتعلق بمعتقدات موظفيهم الدينية.

كانت شابلن قد خسرت القضية ضد شركة الخدمات الصحية المعروفة في بريطانيا باسم "ان اتش اس" عام 2010 لخرقها لتعلميات الصحة والسلامة بارتداء سلسلة تحمل صليبا.

وخسرت عويضة قضيتها ضد شركة "بريتش ايروايز" في نفس العام لمخالفتها لشروط الزي الرسمي.

كما خسر كلا من ماكفليرن ولاديل قضيتهما في العام نفسه لرفضهما التعامل مع مثليين من خلال أعمالهما.

ورفضت المحكمة نقض كاتبة السجلات لحكم محكمة كان قد ألغى قرارا سابقا بأن اللجنة قد مارست التميز ضدها بناء على معتقداتها الدينية.