قال كاهن سوري إن "الصور المنتشرة لجماعات مسيحية تحمل السلاح قد تكون لها آثارا رهيبة"، فهي "إشارة قد تعني أنهم مسلحون، لذلك إذهبوا واقتلوهم جميعا"، تعليقا على أنباء عن مسيحيين قرروا تشكيل دوريات مسلحة للدفاع عن أنفسهم وأسرهم وبيوتهم من الهجمات التي تتعرض لها من قبل مليشيات أجنبية

وفي تصريحات لوكالة أنباء (فيدس) الفاتيكانية، أضاف النائب الأسقفي للاتين في حلب الأب جورج أبو خازن الفرنسيسكاني، إن "الكنيسة لم تكف عن الوعظ بالمحبة والسلام للجميع، حتى في ظل أوضاع مأساوية كتلك التي نعيشها، وكل واحد يتصرف حسب ضميره"، وأردف "هناك عشرات الآلاف من الأسر النازحة في حلب، التي فرّت من الأحياء التي تشهد صراعات، وقد وجدت مأوى في المدارس والكنائس والمساجد والمباني العامة وغيرها"، إنها "تحتاج إلى الطعام والشراب والنوم واللباس والعلاج، والعديد من المتطوعين الحلبيين يعملون في هذا المجال، إلى جانب مجموعات عديدة من المتطوعين السوريين" حسب قوله

وأشار الأب أبو خازن إلى أن "المشهد اللبناني لفصائل تحمل السلاح في وضع أصبح جنونيا، لا يمكنه أن يجد دعما كنسيا"، ورأى أن "تدفق الأسلحة من الخارج خير دليل على المسؤولية الدولية للصراع السوري"، فـ"على البلدان الأخرى إرغام أطراف الصراع على الهدنة، ولنرى بعد ذلك معا كيف يمكن الخروج من هذه المأساة"، وبدلا من ذلك "لا تصل من الخارج مساعدات للنازحين، بل فقط الأسلحة التي تخلف الموت والدمار" وفق تأكيده

وخلص النائب الأسقفي في حلب إلى القول إن "البابا بندكتس السادس عشر في طريقه إلى بيروت، وصف الاتجار بالأسلحة بالذنب العظيم، مشيرا إلى أنه أدى دائما إلى تغذية الصراعات في الشرق الأوسط"، وفي تلك المناسبة دعا البابا إلى ضرورة "وقف استيراد الاسلحة، فدون ذلك لا يمكن للحرب أن تستمر" على حد تعبيره