نفى العالم البريطاني فرانسيس ووتسون أن تكون المخطوطة التي تتحدث عن حياة المسيح حقيقية، وحسب البحث الذي نشره البروفيسور في جامعة داريما، فإن المخطوطة ليست حقيقية، إذ تظهر في نصها تأثيرات كتب نشرت في وقت لاحق.

وكانت باحثة أمريكية أكدت في دراسة علمية أن اكتشاف ورق بردي يعود إلى القرن الرابع بعد الميلاد يظهر أن المسيحيين كانوا يعتقدون أن المسيح متزوج، ما قد يزعزع تاريخ الديانة المسيحية .

وقال خبراء في وقت سابق أن النص جزء من الإنجيل ويعود إلى القرن الرابع بعد الميلاد. وتؤكد المؤرخة الأمريكية، التي حصلت على الوثيقة من رجل اتصل بها لكي تساعده على الترجمة والتحليل، أن "هذا الإنجيل الجديد لا يثبت أن المسيح كان متزوجا". وتشير كينغ إلى أن الوثيقة تشهد على أن الجدل حول حياة المسيح الجنسية وحول زواجه كان محتدما بين المسيحيين الأوائل. .

وبغض النظر عن مسألة زواج المسيح، تندرج الوثيقة في إطار نقاش أوسع يشمل قضايا الزواج والعزوبية ومكانة النساء في الديانة المسيحية، فلا توجد مثلا أي أمرأة بين أتباع المسيح ولا بين تلاميذه .

وقالت كاران كينغ في المؤتمر الدولي العاشر للدراسات القبطية المنعقد في روما من 17 إلى 22 من الشهر الجاري: "مواقف المسيحيين الأوائل حول موضوع الزواج كانت متضاربة.. لهذا السبب، استند كل طرف إلى سيرة المسيح بعد وفاته بسنوات للبت في هذه المسألة ".
وعبرت الباحثة عن دهشتها قائلة "إن التقاليد المسيحية اعتبرت لفترة طويلة أن المسيح لم يكن متزوجا رغم غياب أي معطيات تاريخية تثبت ذلك". واكتشفت كينغ في سياق أبحاثها أن الـتشديد على عزوبية المسيح ظهر في بداية القرن الثالث بعد الميلا ".

ويذكر المؤرخ بأن المسيح يخاطب في الإنجيل أمه مريم في عدة مرات مستعملا كلمة "امرأة". فيسأل المسيح أمه في الفصل الشهير لعرس قانا "يا امرأة ماذا تريدين مني؟". ويضيف المؤرخ "تكفي إضافة حرف واحد ليتغير المعنى بالكامل". ويختم فاليه قوله برؤية فيها شيء من الاستسلام: "يمكن أن نتخيل وأن نتصور ما نريد، لكننا لن نعرف أبدا حقيقة الأمر حول زواج المسيح أو بشأن إخوته المفترضين ".