حذر مركز وطن بلا حدود للتنمية البشرية وحقوق الإنسان وشئون اللاجئين من تزايد ظاهرة خطف الأقباط بمحافظة قنا وإجبار ذويهم على دفع مبالغ مالية للإفراج عنهم،وكشف المركز عن وجود 37 حالة خطف منها 32 حالة للأقباط و خمس حالات لمسلمين ووقوع قتيلين مسيحيين ضحية نتيجة هذه الاعتداءات مشيرا إلى وجود 11 حالة خطف لأطباء وصيادلة وأبنائهم و9 محاولات للخطف والتهديد بالخطف وحالتين للسطو المسلح.

قال صفوت سمعان رئيس المركز إن ما ورد في التقرير جزء من قليل مما تم حصره ، وقد رفض الجميع ذكر أسمائهم خوفا من ملاحقتهم من الجناة حيث من يتكلم ويرد اسمه يتم التنكيل به و التهديد بقتله ، وبعض منهم يجبر على التنازل عن المحضر في النيابة وآخرين يجبروا التصالح في المحكمة أمام القاضي.

أوضح التقرير إنه نظرا لازدهار تجارة السلاح وتوفره كمعروض بكثرة أكثر من الطلب لم تعد تجارة السلاح تغطى تكلفة الإعاشة لبعض الأسر مما جعل بعض أهالي مناطق معينة مشهورة بالأجرام مثل قرى أبو حزام و حمرادوم والغوصة يقومون بفرض إتاوات شهرية على بعض القرى وخصوصا المناطق التى يتركز فيها أقباط مثل قرية بهجورة ومدينة نجع حمادي ، حيث يتم تحديد الإتاوة حسب الحالة المادية لكل فرد ، ولما لم يجدوا أى رد فعل من الشرطة تجاه من اشتكوا لها ، قاموا بعمليات الخطف والتى يحتاج تحريرهم كرهائن إلى فدية من مئات الآلاف من الجنيهات ، وكذلك تطور إلى قطع الطرق من بعد العاشرة مساء سواء بحرى نجع حمادى إلى سوهاج إلى قبلى إلى قنا و التى بها أيضا تشكيلات عصابات أخرى ، ولم يسلم من تلك العمليات الإرهابية أى مواطن سواء مسلم أو مسيحى ، ولكن كان الضغط الأكبر على الأقباط المسيحيين بشبه استحلال أموالهم ، وكذلك لعدم وجود ما يسمى بنظام القبيلة لدى الأقباط ، فمن المعروف أن المجرمين يخشون سطوة نظام القبيلة ويبتعدون عن القيام بأى عمل تجاههم خوفا من رد الفعل العنيف المسلح.