وصفت الكنيستين الانجيلية و الكاثوليكية في مصر، تصريحات دينيس روس، الاستشاري بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، بأن (ما لا يقل عن 100 ألف قبطي غادروا مصر، منذ تولي الإخوان المسلمين الحكم) بالمبالغة، معترفين في الوقت نفسة بتزايد هجرتهم بسبب تصريحات السلفيين وعدم تغيير وضع المسيحيين عقب الثورة.

ووفقا لجريدة ( الوطن) القاهرية اليومية ، قال القس إكرام لمعي، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الإنجيلية " إن هذا الرقم مبالغ فيه، لأنه ليس من المتصور مغادرة 100 ألف قبطي مصر خلال شهرين لأن السفارات الأجنبية في مصر ليست كريمة في تأشيرات الهجرة لتلك الدرجة، ولن تقبل أي دولة إدخال تلك الأعداد الكبيرة لأراضيها في تلك الفترة القصيرة"، مشيرا إلى أن الغرب يريد تصدير تلك الأرقام ليظهر على أنه يحتضن الأقليات ويفتح أبوابه لهجرة الأقليات الدينية المضطهدة في العالم، دليلا على أنهم بلاد الحريات.

وأضاف لمعي " أغلب مسيحيي مصر ليس لديهم رغبة في ترك بلدهم بتلك الهرولة" ، معترفا بمغادرة العديد من المسيحيين لمصر ولكن ليست بتلك الأعداد الكبيرة وهذا لشعورهم بعدم تغيير ظروفهم بعد الثورة "فلايزال الأقباط يتعرضون للاعتداءات والتهجير من منازلهم" على حد قوله.

واتفق معه في الرأي القس رفيق جريش، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الكاثوليكية، على وجود مبالغة في تلك الإحصائية، وأن الكنيسة لا تستطيع إعلان الرقم الحقيقي لعدد الأقباط الذين غادروا مصر عقب تولي مرسي رئاسة الجمهورية، لأنه ليس لديها أرقاما رسمية تظهر ذلك، معترفا في الوقت نفسه بهجرة الأقباط لمصر في ظل التصريحات السلفية العدائية وعدم رد الإخوان المسلمين عليهم مما يدل على موافقتهم على تلك التصريحات، وعدم شعور الأقباط بوجه عام بوجود تغيير في أوضاعهم عقب الثورة، مشيرا إلى أن الكنائس المصرية الثلاث لا تشجع الأقباط على مغادرة مصر.