اقتحم العشرات من المعارضين المسيحيين السوريين المناهضين لنظام بشار الأسد، مبنى السفارة السورية في العاصمة ستوكهولم، ورفعوا علمي الثورة السورية وحزب الإتحاد السرياني فوقها، قبل أن تتمكن وحدات الشرطة السويدية من اعتقالهم بتهمة التخريب، وإثارة الفوضى.

قال الناطق الرسمي لحزب الإتحاد السرياني السوري في السويد جورج شمعون في إتصال هاتفي مع "إيلاف" من أمام مبنى السفارة: "إن الهدف من اقتحام السفارة هو إبراز دور الشعب السرياني في الثورة".

وأكد أن محاولة الاقتحام جرت في البداية "عبر إرسال عشرة أشخاص، تمكنوا من اقتحام السفارة بكل هدوء، من بابين، الأول كان مفتوحًا، والثاني كان مغلقاً، فقام المقتحمون بكسره، والدخول إلى داخل البناية، وقاموا برفع العلم السرياني، وعلم الثورة فوق البناية، قبل أن تأتي الشرطة وتعتقل المقتحمين".

وقام المقتحمون بكسر محتويات السفارة، وصور بشار الأسد، وترديد هتافات مناهضة لنظامه. وتنتشر حاليًا أعداد كبيرة من قوات الشرطة السويدية حول محيط مبنى السفارة، بينما لايزال العشرات من المعارضين متجمعين هناك. ويحاول مؤيدون لبشار الأسد صدهم.

ويسود جو من التوتر في المكان، وأعلن متحدث رسمي باسم الشرطة للتلفزيون السويدي أن القوات المنتشرة قرب السفارة تراقب الوضع عن كثب، بانتظار تطورات محتملة.

وقالت ليندا سركون، وهي معارضة سورية، لـ "إيلاف" عبر الهاتف من موقع الحدث، إن "شعوراً بالغضب يسود المتظاهرين للجرائم المرتكبة في سوريا، وإننا نتظاهر هنا للرد على من يطعن في وطنية المسيحيين السوريين، فنحن جزء من الثورة".

لم يتسنَ الحصول على تصريح من السفارة السورية، لكنّ مؤيدين لنظام بشار الأسد أدانوا المحاولة، في تعليقات لهم على مواقع التواصل الإجتماعي على الإنترنت.

يذكر أن حزب الإتحاد السرياني هو فصيل مسيحي سوري، ليس عضوًا في المجلس الوطني السوري المعارض، على عكس المنظمة الأثورية الديمقراطية التي هي عضو مؤسس فيه.

ويعيش في السويد آلاف عدة من السوريين، تزايدت أعدادهم في الأشهر الأخيرة، خصوصًا بعد إعلان السويد أنها منحت مئات عدة منهم، إقامات موقتة للكثير منهم، ودائمة لعدد أقل.