رفضت الكنائس المصرية الثلاث إنشاء "جماعة الأخوان المسيحيين"، ووصفته ب"تقليد باهت"، ونصحت بالاتجاه للعمل المدنى، والبعد عن المسميات الدينية التي تزيد من الاحتقان وتضعف من مدنية الدولة.

وصرح الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة أنه لا يعرف ما هي أهداف الجمعية ولماذا نشأت بهذا المسمى، ولكن عاد ليؤكد أنه يرفض إنشاء جماعة لمواجهة أخرى، ويرفض أي جماعات دينية تنشأ لأغراض سياسية، وأن دورها يجب أن يكون اجتماعيا فقط، والكنيسة لا توافق على أمور تؤدي لزيادة الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

ورأى الدكتور القس أندريه زكى -نائب رئيس الطائفة الإنجيلية- أن إنشاء جماعة الأخوان المسيحيين على غرار الأخوان المسلمين هو "تقليد باهت"، لأن جماعة الأخوان ظهرت في ظل ظروف تاريخية معينة، ولكن ظهور جماعة مماثلة يؤدي إلى إشكالية، لأن تقسيم المجتمع على الأساس الطائفي يعد خطورة كبيرة، مثل جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو ما يتطلب أن تقوم الدولة بدورها في تطبيق القانون دون ترك الأمر للأفراد أن يطبقوا القانون بيدهم، وأشاد بدور الأمن في القبض على مرتكبي حادث السويس وتعزيز دور دولة القانون.

من جانبه رفض الأب رفيق جريش المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية أن يتحول المجتمع بعدد ثورة 25 يناير إلى تقسيمات دينية لاسيما بعد حالة التفتيت والاستغلال الطائفى التي وقعت اثناء الانتخابات، وهو أمر بعيد كل البعد عن مبادىء الثورة التي تجسدت في ميدان التحرير، وقدمت مصر الجديدة، ولذا يجب أن يستكمل هذا العمل في بناء دولة مدنية حديثة، وتجاوز ما يحدث الآن من ارتفاع الوتيرة الدينية التي يمكن تؤدى لإشكالية داخل المجتمع، تفتت من وحدته اذا خرج عمل الجماعة عن الإطار الاجتماعي، وأشار أنه من الأفضل الانخراط داخل مؤسسات المجتمع المدنية لتأسيس دولة مدنية حديثة تستوعب الجميع.