قالت الناشطة السورية المسيحية "ماري تيريز كيرياكي"- رئيسة جمعية المرأة العربية في "النمسا"- إنها متفائلة من صعود الأنظمة الإسلامية في الشرق الأوسط، وخاصة "مصر"، مشيرةً إلى أن الأنظمة القمعية والاستبدادية كما في الحالة السورية هي الأخطر على مسيحيي الشرق الأوسط، وليست حامية لهم كما تزعم.

وأوضحت الناشطة الحقوقية، في حديث خاص لـ"الأقباط متحدون"، أن الثورة نجحت في "مصر" بوصول "محمد مرسي" إلى الحكم، وقالت: "نتمنى أن تتخلص سوريا من النظام القمعي الاستبدادي الذي راح ضحيته آلاف السوريين الشهداء من المتطلعين إلى حياة كريمة وغد أفضل."

وأشارت "كيرياكي"، إلى أن المسيحيين في "سوريا" جزء أصيل لا يتجزأ من تركيبتها الغنية بالعديد من الطوائف والديانات، وأن نظام "الأسد" يستغل ورقة الأقليات للتمسك بالسلطة، بينما قام بتدمير الكثير من الكنائس والتراث الثقافي السوري، ودمَّر اقتصاد البلاد لإفقار شعبه- على حد قولها.

وأضافت أن المسيحيين السوريين شاركوا في الثورة إلى جانب كل الطوائف الدينية والعرقية في البلاد، وأن النظام السوري المستبد حاول اللعب على ورقة الطائفية وفشل؛ لأن كل السوريين يؤمنون بالمواطنة ويرفضون الصراعات الطائفية.

وأكدت "كيرياكي"، على هامش استضافة النادي المصري لها في "فيينا"، أن النظام السوري استخدم أقذر أساليب البطش والقمع، بدءًا من اغتصاب النساء وهتك أعراضهم، إلى حرق الحقول، وذبح أسر بالكامل، وذبح الثروة الحيوانية التي يعيش عليها الكثير من الأسر في الريف السوري.
وأوضحت أن عدد قتلى الثورة تجاوزوا الـ 17 ألف قتيل، كما تجاوز عدد اللاجئين الـ 200 ألف لاجئ، موزعين بين "تركيا"- وهم الأسعد حالًا نظرًا لاهتمام الحكومة التركية بهم وسعيها لتحسين أحوالهم المعيشية- وبين "الأردن"- وحالتهم جيدة نسبيًا- وبين "لبنان"، وهم الأتعس حالًا نظرًا لتعرضهم لعمليات انتقامية وعدم حصولهم على مأوى ملائم.

شارك في اللقاء عدد من أبناء الجالية السورية في "فيينا"، والذين وجهوا انتقادات واسعة للحكومات العربية لعدم مساندة الشعب السوري في محنته، كما انتقدوا الصمت الدولي على المذابح الواسعة التي تُرتكب يوميًا ضد الشعب السوري الأعزل.